مئات الآلاف من المشردين في انتظار مزيد من المساعدات (الفرنسية)

تضاءلت الآمال في العثور على ناجين في الدول المنكوبة بزلزال شبه القارة الهندية، ولم تزل جهود الإغاثة غير كافية لمواجهة كارثة بهذا الحجم.

وتدفقت مساعدات بمئات الملايين من الدولارات من أنحاء العالم، وقال المسؤولون الباكستانيون إن جهود الإغاثة تتسارع خطاها لكن لم يصل سوى القليل من إمدادات الطوارئ إلى الناجين المعوزين بسبب مشكلات النقل.

وتحولت عملية الإغاثة بصفة أساسية لمهمة رعاية طبية للجرحى وتأمين الغذاء والمأوى لمئات الألوف من الذين شردهم الزلزال.

وشهدت بعض المناطق مثل مظفر آباد عاصمة الشطر الباكستاني من كشمير تزاحم المعوزين على شاحنات الأغذية والأدوية ومحاولة الحصول على محتوياتها بالقوة دون انتظار توزيعها.

الأطفال الأكثر عرضة للأوبئة (الفرنسية)
مشاهد الكارثة
وتفاقمت المأساة على الأرض بسبب الأمطار الغزيرة التي عرقلت بعض رحلات الإغاثة. وتنتظر السلطات الباكستانية وعدا من الولايات المتحدة بتوفير نحو 20 مروحية من طراز تشينوك للوصول للمناطق المنكوبة في الإقليم الشمال الغربي، حيث لا تكفي المروحيات الباكستانية للقيام بهذه المهمة، خاصة بعد عزل عدة مناطق بسبب الانهيارات الأرضية.

وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز عن ثقته بأن الوضع سوف يتحسن خلال الايام القليلة المقبلة. وقال إن المروحيات ستذهب إلى القرى خارج المدن الرئيسية حتى يتلقى الناس معونات الإغاثة هناك، بالإضافة إلى القوات البرية.

وأكد مسؤول كبير في الأمم المتحدة أن فرق الإنقاذ مازالت غير قادرة على الوصول إلى مناطق أبعد من مدن مظفر آباد وبالاكوت في وادي نيلام أو شيكوتي وغيهلوم.

وبدت الأوضاع مأساوية في عدد من المناطق حيث تحدثت مصادر الأمم المتحدة عن تدمير نحو 2000 مستشفى في الزلزال بباكستان ومقتل وجرح العشرات من العاملين في المجال الطبي. وكان الحل الوحيد أمام فرق الإغاثة المحلية والدولية هو إقامة المستشفيات الميدانية.

وظهر أيضا خطر انتشار الأمراض والأوبئة بين الناجين خاصة بعد تدمير شبكات الصرف الصحي وعدم توافر المياه النقية. وحذرت الأمم المتحدة من خطر انتشار الكوليرا والالتهاب الرئوي، وذكرت مصادر في مظفر آباد أن الملاريا وأمراضا أخرى بدأت تنتشر بالفعل.

وتخيم رائحة الجثث المتعفنة على معظم أنحاء مظفر آباد، وبدأ الآلاف يغادرونها إلى مناطق أكثر أمنا.

ويقول مسؤولون باكستانيون إن الكارثة ربما تكون قد حصدت أرواح ما يصل الى 40 ألفا. ويخشى من مقتل ألفين آخرين في القطاع الهندي من كشمير.

وقال رئيس وزراء باكستان أمس إن عدد الضحايا المؤكد في باكستان حتى الآن هو 23 ألف قتيل و51 ألف جريح بينما أكدت الهند مقتل نحو 1200 شخص.

الهند أرسلت أيضا مساعدات لباكستان (الفرنسية)
مساعدات دولية
على صعيد جهود الإغاثة الدولية اتفق سفراء حلف شمال الأطلسي في بروكسل على إقامة جسر جوي من طائرات بوينغ 707 للمساعدة في توصيل المعونات الإنسانية الى باكستان. جاء ذلك بعد أن حثت الولايات المتحدة حلف الناتو على تقديم كافة ما يملك من مساعدات في أفغانستان لضحايا الزلزال في باكستان.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لدى وصولها إلى كابل إنها سوف تتوجه في وقت لاحق اليوم إلى باكستان لتقييم الوضع هناك بعد الزلزال.

كما وصل إلى إسلام آباد مستشفى أردني متنقل بكافة أطقمه من أطباء وممرضين ومواد طبية. ومن المقرر أن ينقل المستشفى على متن مروحية عسكرية إلى بلاكوت المتضررة بشكل كبير.

المصدر : الجزيرة + وكالات