باكستان تقبل مساعدات هندية وتتخوف من تفشي الأوبئة
آخر تحديث: 2005/10/11 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/11 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/9 هـ

باكستان تقبل مساعدات هندية وتتخوف من تفشي الأوبئة

الزلزال أباد الآلاف وشرد الملايين (الفرنسية)

أعلنت باكستان عن قبولها مساعدات إغاثة من جارتها الهند لمواجهة آثار الزلزال المدمر الذي ضرب بالخصوص منطقة كشمير وشمال باكستان في إطار المعونات الدولية التي بدأت تتدفق، وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى إلى 40 ألفا وانتشار الأوبئة بالمناطق المنكوبة في ظل نقص شديد لمياه الشرب والغذاء والدواء.
 
وأعرب المتحدث باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم عن أمله بوصول المساعدات الهندية بسرعة.
 
وقال وزير الخارجية الهندي شيام سران إن حكومته سترسل على وجه السرعة 25 طنا من مواد الإغاثة. وتعد هذه المساعدات الأولى من نوعها بين البلدين الخصمين منذ زمن بعيد.
 
في هذه الأثناء توالت الوعود بتقديم مساعدات مالية عاجلة وتدفق المعونات وفرق الإنقاذ من أنحاء متفرقة من العالم. وفي محاولة لمواجهة الكارثة، دعا حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى اجتماع لأعضائه الـ 26 اليوم لبحث كيفية مساعدة ضحايا زلزال باكستان.
 
وقال الأمين العام للحلف جاب دوهوب شيفر إن قوات حفظ السلام الألمانية الموجودة في أفغانستان، ستنفصل عن قوات الحلف للمشاركة في جهود الإغاثة في باكستان.
 
وأعلن البيت الأبيض أن واشنطن قدمت مساعدة أولى بقيمة 50 مليون دولار لباكستان التي تعد الحليف الرئيس لها في حربها على الإرهاب. وتعتزم القوات الأميركية في أفغانستان إرسال ثماني مروحيات اليوم للمساعدة في عمليات الإغاثة بالمناطق المتضررة.
 
كما أعلن صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) اليوم أنه أصدر نداء لجمع 20 مليون دولار تخصص لمساعدة أطفال وعائلات الناجين من الزلزال الذي ضرب باكستان. وأعلن البنك الدولي استعداده لتقديم 20 مليون دولار لمساعدة السلطات الباكستانية.
 
وقالت المفوضية الأوروبية إنها خصصت مساعدة أولية بقيمة 3.6 ملايين يورو لدعم الخدمات الطبية والمأوى والطعام والمياه الصالحة للشرب.
  
وأرسلت تركيا طائرتين عسكريتين مع أطباء ومنقذين ومساعدات. وقالت الإمارات إنها أرسلت فريق إنقاذ، كما أقامت السعودية جسرا جويا لنقل مساعدات عاجلة وفرق طبية. وقدمت الكويت مساعدات بقيمة 100 مليون دولار لضحايا الزلزال. 
 
جثث الضحايا في كل مكان (رويترز)
مخاوف وضحايا
وبعد يومين على وقوع الزلزال الذي بلغت قوته 7.6 درجات على مقياس ريختر، تزداد المخاوف من ارتفاع عدد القتلى وانتشار الأوبئة مع استمرار وجود ربما آلاف الجثث لضحايا تحت الأنقاض إضافة إلى نقص مياه الشرب والأدوية والأغذية بالمناطق المنكوبة.
 
وبينما تستمر فرق الإغاثة في جهودها بحثا عن ناجين، رجحت اليونيسيف ومسؤول حكومي باكستاني رفيع أن يرتفع عدد القتلى لما بين 30 و40 ألفا.
 
وقال الجيش الباكستاني إن "جيلا كاملا فقد في الزلزال" مضيفا أن أطفال المدارس هم أكثر المتضررين جراء الزلزال الذي يعد أسوأ كارثة طبيعية تصيب البلاد.
 
وكانت السلطات أعلنت أن عدد ضحايا الزلزال قفز إلى أكثر من 20 ألف قتيل كما شرد ملايين الأشخاص, وقال مسؤولون إن آلاف الأشخاص مازالوا مدفونين تحت الأنقاض.
 
يأتي ذلك في وقت تكافح فيه فرق الإنقاذ بين ركام المباني أملا في العثور على ناجين وسط الركام، في ظل نقص المعدات اللازمة وتعثر الوصول إلى المناطق المنكوبة.
 
كشمير
 مظفر آباد أصبحت تلقب بمدينة الموت (رويترز)
وقد أتى الزلزال على معظم بلدات وقرى الشطر الباكستاني من كشمير الذي وُصفت عاصمته مظفر آباد بمدينة الموت بعد انهيار معظم مبانيها. وسوّى الزلزال قرى بأكملها بالأرض، فيما وُصف الدمار الذي خلفه بأنه الأسوأ في تاريخ باكستان.
 
وقد ساد الغضب في أوساط سكان المناطق التي ضربها الزلزال، احتجاجا على عدم وصول المساعدات الحكومية الكافية لإغاثة المنكوبين.
 
وقال مراسل الجزيرة بمظفر آباد إن مخاوف تتزايد من مشاكل صحية وبيئية بعد تدمير البنية التحتية للمدينة، ونقص الإمدادات اللازمة لإخلاء الجرحى والقتلى.
 
كما نقل المراسل عن مسؤول بكشمير أن الخسائر تقارب 700 مليون دولار. وزاد من مآسي المنكوبين انتشار عمليات النهب والسلب بالمناطق المنكوبة.
 
وفي الشطر الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير قال مسؤول حكومي رفيع إن ضحايا الزلزال المدمر قد يصل إلى ألفين، مشيرا إلى أن نحو عشرة آلاف يقيمون في المناطق الجبلية لم يعرف مصيرهم بعد لتعذر الوصول إليهم. 
المصدر : الجزيرة + وكالات