مسؤولو البنتاغون تصدوا لانتقادات الكونغرس بشأن القوات الأميركية في العراق (الفرنسية)

ربط وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وكبار القادة العسكريين بالبنتاغون أي تخفيض للقوات الأميركية في العراق بالاستقرار السياسي والأمني.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بالبنتاغون مع قائد الجيش الأميركي بالعراق الجنرال جورج كيسي، أشاد رمسفيلد بقدرات القوات العراقية مؤكدا أنها تتحسن يوميا.

وقال رمسفيلد إن هناك 194 ألفا من قوات الجيش والشرطة العراقية التي دربتها القوات الأميركية، "وهي أفضل تسليحا وتدريبا وخبرة" حاليا من ذي قبل.

جاء ذلك ردا على انتقادات أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، وتساءل أعضاء بالمجلس خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة عن المدة التي ستمضيها القوات الأميركية في العراق، وعبر بعضهم الآخر عن قلقه من تدني قدرات قوات الأمن العراقية.

تصاعد الهجمات
وكشف الجنرال كيسي الخميس أمام لجنة القوات المسلحة أن عدد الكتائب العراقية القادرة على القتال دون دعم أميركي تدنى من ثلاث إلى واحدة من أصل نحو 100 كتيبة عراقية.

بيد أنه حاول التخفيف من حدة تصريحاته هذه، وقال إن نحو 30 كتيبة بالجيش العراقي يمكنها حاليا شن عمليات ضد المسلحين حتى لو كان ذلك بمساعدة أميركية.

وقال كيسي في الجلسة "في رأيي الذي يستند إلى محللي الاستخبارات لدي فإن إقرار الدستور يعتبر مرجحا"، وتوقع "مشاركة سلبية في الاستفتاء من السنة". ورجح أن يؤدي التصويت السني السلبي إلى تدهور الوضع السياسي.

وأكد كيسي أن توقعاته بإمكانية بدء تخفيض القوات الأميركية الربيع المقبل ما زالت مرتبطة بتحقيق تقديم سياسي وتحسن الأوضاع الأمنية. وأشار إلى أن عدد الجنود الأميركيين وصل حاليا إلى 149 ألفا، متوقعا تصاعدا في الهجمات مع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. 

ريتشارد مايرز (يسار) سلم قيادة الأركان وحذر من الانسحاب من العراق (الفرنسية)
وقال إن الشهور القادمة ستكون صعبة وإن تصعيد الهجمات المتوقع يهدف لعرقلة العملية السياسية وإعطاء انطباع بصعوبة تحقيق الديمقراطية في العراق.

أما الجنرال ريتشارد مايرز فقد أنهى خدمته كرئيس لهيئة الأركان المشتركة، محذرا من مغبة الانسحاب من العراق بقوله إنه لن يؤدي إلا لجعل الولايات المتحدة أكثر عرضة للهجمات.

وقال مايرز إن هناك تقدما كبيرا يتحقق في العراق، "وهو تقييم يتناقض مع تنامي عدم الارتياح بين الأميركيين من الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام".

من جهة أخرى كرم الرئيس جورج بوش رئيس هيئة الأركان المشتركة ريتشارد مايرز الذي تقاعد أمس بعد 40 سنة من العمل العسكري برز فيها خلال الحروب في فيتنام وأفغانستان والعراق، بانتظار أن يتسلم الجنرال بيتر بايس زمام القيادة ليكون أول قائد أعلى للجيش الأميركي من صفوف البحرية.

المصدر : وكالات