براءة الأطفال يغتالها المجرمون (رويترز)

حذر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) من تنامي جرائم الاتجار بالأطفال الأيتام في إندونيسيا، بعد كارثة طوفان آسيا الذي فرقهم عن ذويهم.

وقالت برايت لوند هينركسن رئيسة وحدة حماية الأطفال باليونيسيف إن المنظمة والشرطة الإندونيسية أكدتا وقوع حالة اتجار بطفل عمره أربعة أعوام، اشترته أسرة من مدينة باندا آتشه عاصمة اقليم آتشه أكثر المناطق تضررا بتسونامي الذي أودى بحياة نحو 165 ألف شخص حسب آخر حصيلة رسمية.

وأكدت المنظمة الإنسانية أن لديها أدلة تؤكد خطف عدد من الأطفال وتهريبهم خارج إندونيسيا لغرض التبني غير القانوني أو السخرة أو تجارة الجنس. وقالت إنها تخطط لإنشاء 20 مركزا لإيواء الأطفال وإجراء تعداد لحصر عدد الأيتام بالإقليم المنكوب.

وأظهرت آخر حصيلة رسمية أن عدد الضحايا الأجانب الذين قضوا في طوفان تسونامي ارتفع إلى 419 شخصا من 25 دولة أوروبية وتسع دول آسيوية وسبع دول من الأميركيتين ودولة أفريقية واحدة ودولتين شرق أوسطيتين.

تقدم بالعمليات

الأمم المتحدة بدأت تسيطر نوعا ما على عمليات الإغاثة (الفرنسية)
من جهته قال منسق عمليات إغاثة الطوارئ للأمم المتحدة يان إيغلاند أن عمليات الإنقاذ تتقدم بالمناطق الأكثر تضررا بإقليم آتشه رغم الصعوبات الكبيرة، مشيرا إلى أن هذه المشاكل ستتواصل بالقطاعات التي لا يمكن الوصول إليها والمقطوعة عن العالم بالمناطق التي ضربها المد البحري.

وقد زار الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان اليوم باندا آتشه وسريلانكا لتفقد المنكوبين وقال إنه لم ير في حياته دمارا كالذي أصاب جنوب وجنوب شرق آسيا، فيما زار وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول سريلانكا مواصلا جولته بدول آسيا المتضررة.

وأعلن باول عقب تحليقه فوق آتشه أن بلاده وضعت تحت تصرف حكومة جاكرتا سفنا ومروحيات و13 ألف جندي. وفي السياق أعلنت قيادة القوات الأميركية بالمحيط الهادي أن واشنطن تنوي رفع عدد طائراتها المنتشرة جنوب آسيا لنقل المساعدات إلى 90 مروحية.

في هذه الأثناء أعلن وزير الدفاع الياباني يوشينوري أونو أن طوكيو تعتزم إرسال نحو 1000 جندي إلى إندونيسيا للمساعدة, وستكون تلك أكبر قوة ترسلها طوكيو بعد الحرب العالمية الثانية للمشاركة بجهود لإغاثة من الكوارث بالخارج.

ارتفاع المساعدات

المساعدات بدأت تتدفق على المنكوبين (رويترز)
ومع استمرار تدفق المساعدات، ارتفع مجموع ما قدمته حكومات عريبة وأجنبية ومنظمات دولية وأفراد إلى أربعة مليارات دولار. ولا يشمل هذا المبلغ المساعدات الخاصة التي يصعب تحديد قيمتها الإجمالية.

وطالبت الأمم المتحدة التي تترأس قيادة تحالف إغاثة دولي, بمليار دولار من المساعدات لتغطية الاحتياجات العاجلة للمشردين الذين يقدر عددهم بخمسة ملايين. وستخصص هذه المساعدة الفورية التي سيتم استخدامها بالأشهر الستة المقبلة للدول الأكثر تضررا.

واحتلت أستراليا المرتبة الأولى بين الدول المانحة بتقديمها 760 مليون دولار تليها ألمانيا 665 مليونا واليابان 500 مليون فالولايات المتحدة 350 مليونا.

من جهته أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل دوراو باروسو أن القيمة الإجمالية للمساعدات التي ستقدمها الدول الأعضاء بالاتحاد والمفوضية ستبلغ حوالي 1.5 مليار يورو (2 مليار دولار).

في هذه الأثناء أعلن البنك الآسيوي للتنمية أنه سيرفع مساعدته إلى 500 مليون دولار بدلا من 350 مليونا. وقال في بيان نشره مقره بمانيلا إن المساعدة ستقدم إلى إندونيسيا وجزر المالديف وسريلانكا على شكل هبات وقروض بشروط تفضيلية، مشيرا إلى أنه على اتصال مع دول أخرى ضربها المد البحري كي يحدد حاجاتها.

وأعرب أيضا عن نيته إدارة وتمويل دراسة بقيمة مليون دولار لإقامة نظام إنذار وقائي للمد البحري بالمحيط الهندي.

أخبار سعيدة

الأخبار السارة أصبحت شبه معدومة بالمناطق المنكوبة (رويترز)
ومن الأخبار السعيدة التي صارت شبه معدومة بمنطقة تسونامي عثرت فرق الإنقاذ على فتى بجزيرة كار نيكوبار معلقا فوق شجرة دون ماء أو غذاء منذ حدوث الطوفان في الـ 26 من الشهر الماضي.

وقال مورليثاران (14 عاما) الذي انتشلته مروحية تابعة للجيش الهندي وسلمته إلى سلطات إقليم أندامان, إنه بكى كثيرا بعد الطوفان لكن دموعه نفدت بعد بضعة أيام, ولم يكن لديه ما يأكله أو يشربه كما لم تكن لديه أي وسيلة للنجاة لأنه لا يحسن السباحة. ونجا والدا الفتى من موجات تسونامي وتمت إغاثتهما قبل ابنهما بمستشفى مدراس جنوب الهند.

وقال قائد عمليات الإغاثة بأندامان إنه عثر بنفسه الخميس على 17 ناجيا بجزر كاتشال التي لا تزال غارقة بالمياه وسجل فيها أكثر من 4600 مفقود.

المصدر : وكالات