بابكر باعشير يدعو لضحايا تسونامي (الفرنسية)
توجهت مجموعة من نحو خمسين شخصا ينتمون لمنظمة إسلامية إندونيسية كان يترأسها بابكر باعشير لتقديم المعونات لسكان إقليم آتشه الذي فجع بكارثة تسونامي.
 
لكن بعض المراقبين يشير إلى مخاوف من أن وجود هؤلاء في الإقليم يثير احتمال إقدامهم على تحريض السكان ضد القوات الأسترالية والأميركية التي تقوم بأعمال الإغاثة هناك.
 
ومن جهة أخرى حذرت كوريا الجنوبية يوم الخميس من أن موظفي الإغاثة التابعين لها في إندونيسيا يمكن أن يكونوا هدفا لهجمات إرهابية وفقا لبيان صادر عن وزير الخارجية الكوري الجنوبي كايو هايونغ.
 
وهذا هو التحذير الأول من نوعه منذ أن هبت آلاف من منظمات ووكالات الإغاثة إضافة إلى القوات الأميركية لمساعدة سكان المنطقة بعد أن ضربها إعصار تسونامي يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
ورغم عدم تحديد وتفصيل التهديد فإن كوريا الجنوبية بعثت بتحذيرات قوية إلى الدول المعنية لاتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لحماية عمال الإغاثة الكوريين.
 
وأقامت منظمة "عسكر المجاهدين" معسكرا لها قريبا من معسكر يؤوي المئات من المتطوعين المحللين والأجانب داخل المطار العسكري في مدينة باندا عاصمة إقليم آتشه ورفعت فوقه لافتة باللغة الإنجليزية تقول "منفذو القانون الإسلامي".
 
ويقع المطار العسكري في ضواحي العاصمة الإقليمية بندا ويعج بالقوات الدولية وعمال الإغاثة الذين هبوا لنجدة المنطقة. ومن المعروف أن منظمة عسكر المجاهدين تعمل على إقامة دولة إسلامية في إندونيسيا وتجاهر بالعداء الشديد للأميركيين.
 
 وتنشط مجموعة من نحو خمسين شخصا في جمع الجثث من بين أنقاض البيوت المدمرة و في العاصمة باندا وتقوم بتوزيع الطعام ونشر تعاليم الإسلام بين اللاجئين كما قال أحد أعضائها مضيفا أنهم لن يتخلوا في عمل القوات الأجنبية ما دامت تنفذ المهمات الإنسانية.
 
وتشكل عسكر المجاهدين الذراع العسكري  لمجالس المجاهدين في إندونيسيا التي كان يترأسها ذات يوم بابكر باعشير الذي يحاكم حاليا بتهمة تزعم الجماعة الإسلامية ويواجه تهما تتعلق بتفجيرات النادي الليلي في بالي  وفندق ماريوت مما أودى بحياة أكثر من مائتي شخص كما توجه أصابع الاتهام إلى عسكر المجاهدين بالتفجير الذي وقع مؤخرا خارج السفارة الأسترالية.
 
مخاوف من التنصير
ويقول سيدني جونز من  منظمة الأزمات الدولية والخبير في شؤون الجماعة الإسلامية إن الجماعة تشعر بالقلق من أن تلجأ القوات الأميركية والأسترالية إلى استغلال تقديم المساعدات الإنسانية في إقليم آتشيه من أجل تحويل الناس إلى المسيحية وقال جونز أمام منتدى في سنغافورة إن الجماعة ترى أن دورها لا يقتصر على تقديم المساعدات فحسب بل يسعى لحماية الشعب من الكفر وتأثير الكافرين.
 
ومضى جونز يقول إن أصل الجماعة من جزيرة جاوه ولكنها لا تحظى بتأييد واسع في أوساط سكان آتشه المعروفين بنزعتهم الاستقلالية وسيكون من الحماقة بالنسبة لها أن ترتكب تفجيرات في الوقت الذي يتنادى فيه المتطوعون من شتى أنحاء العالم لإغاثة المنكوبين.

المصدر : أسوشيتد برس