الصحفيان شينو ومالبورنو قدما نصائح بصدد أمن الصحفيين وتغطية الحدث العراقي (الفرنسية)

أبدت هيئات تحرير وسائل الإعلام الفرنسية ترددها بين واجب تأمين التغطية لأحداث العراق وواجب الحفاظ على أمن الصحافيين هناك, وذلك بعد إعلان اختفاء الصحافية في صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية فلورانس أوبينا ومترجمها العراقي.

وحثت السلطات الفرنسية وسائل الإعلام على التوقف عن إرسال صحافيين إلى العراق, فيما أكد رئيس الجمهورية جاك شيراك عدم أمكانية ضمان أمن المراسلين الفرنسيين في هذا البلد.

وفي المقابل, رأت منظمة مراسلون بلا حدود أنه من الضروري أن تواصل وسائل الإعلام الأجنبية تغطية الوضع العراقي, معتبرة في ذات الوقت أن العراق يبقى أخطر دول العالم بالنسبة للصحافيين.

الصحفيون والفنادق
وأفادت هيئات تحرير في وسائل إعلامية متعددة كانت تستعد لإرسال صحافيين إلى العراق بأنها تراجع موقفها. فأعلن بعضها أنه يعتزم تغطية الأحداث العراقية انطلاقا من عمان "حيث يمكن الاطلاع بشكل أفضل على الوضع" فيما استبعدت أخرى كليا إرسال أي صحافي إلى بغداد.

وأشار العديد من هيئات التحرير إلى أن الصحافيين في العاصمة العراقية يجدون صعوبة كبرى في الخروج من الفنادق.

وتساءل اليوم الصحافي الفرنسي والرهينة السابق في العراق جورج مالبرونو من جهته عما إذا كان إرسال صحافيين إلى العراق يخدم مصالح الخاطفين, فيما دعا كريستيان شينو زميله في المهنة والاختطاف إلى إعادة النظر في الإجراءات المعتمدة والقيام برحلات خاطفة إلى العراق انطلاقا من عمان.

واعتبر رئيس تحرير قسم الدوليات في صحيفة "لوموند" فرنسوا بونيه أن الأشخاص المطلعين على الوضع الميداني مطالبيو قبل سواهم بشرح تقديرهم للظروف الأمنية. وأَضاف قائلا "لا يمكننا طرح مبدأ غاب الأمن فلتتوقف تغطية العراق".

"
 هيئات تحريرفي وسائل إعلامية متعددة كانت تستعد لإرسال صحافيين إلى العراق أعلنت أنها تراجع موقفها. فأعلن بعضها أنه يعتزم تغطية الأحداث العراقية انطلاقا من عمان, فيما استبعدت أخرى كليا إرسال أي صحافي إلى بغداد
"
خيارات صعبة
ورأى مدير تحرير قسم المحليات في قناة "فرانس3" أوليس غوسيه من جانبه صعوبة في الاختيار بين ضرورة التواجد في العراق والضرورة المطلقة لعدم تعريض حياة فرقه الصحفية للخطر.

وقالت مساعدة مدير عام قسم الأخبار في قناة "فرانس 2" العامة آرليت شابوه ان الرحيل كليا عن العراق يبدو رغم كل شيء أمر بالغ الصعوبة.

وأوضحت إذاعة "آر تي إال" الخاصة وصحيفة لوفيغارو حيث يعمل مالبرونو أنه ليس لديهما أي صحافي في بغداد وأنهما تعتزمان إرسال صحافي إلى البصرة.

وتحدث مسؤول القسم الدولي في مجلة "ليكسبرس" ألان لويو عن إمكانية إرسال صحافيين إلى بعض المناطق العراقية, مع استثناء بغداد بصورة خاصة. فيما أشار مدير قسم الأخبار في "فرانس أنفو" ميشال بولاكو إلى أن الإذاعة لم ترسل أي صحافي منذ خطف كريستيان شينو وجورج مالبرونو, موضحا أن مراسل الإذاعة يتمركز في عمان وأن فرقا من مراسليها سترسل في مهام محددة.

المصدر : الفرنسية