قضية حبيب هي الثانية التي تعرف بشأن إرسال الـCIA متهمين للتحقيق معهم خارج حدود سيطرتها (الفرنسية ـ أرشيف)
 
سلمت الولايات المتحدة الأميركية أستراليا يشتبه في تورطه في "أنشطة إرهابية" إلى مصر أواخر عام 2001 حيث خضع  لتعذيب شديد على مدى ستة أشهر قبل نقله إلى السجن العسكري في خليج غوانتانامو بكوبا.
 
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الأسترالي ممدوح حبيب المصري المولد قدم التماسا في نوفمبر/ تشرين  الثاني للمحكمة الجزئية بواشنطن بعدم إعادته إلى مصر مشيرا إلى أن ذلك مخالف للقانون الدولي.
 
وأفادت الصحيفة أن قضية حبيب هي الثانية التي تقوم فيها وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA  بتسليم متهم بالإرهاب إلى دولة تعذب السجناء لاستخلاص معلومات منهم.
 
وكان حبيب وهو أب لأربعة أبناء قد اعتقل أثناء عبوره من باكستان إلى أفغانستان بعد ثلاثة أسابيع من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة، واعتقل للاشتباه في قيامه بأنشطة تدريب في تنظيم القاعدة.
 
من جانب آخر رفع السائق السوري محمد الجندي -الذي كان يرافق الرهينتين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو وخطف معهما في العراق- شكوى ضد الجيش الأميركي بسبب "سوء المعاملة والتعذيب والتهديد الذي تعرض له".
 
وقال الجندي (47 عاما) الذي رفع الشكوى أول أمس إن محاميه "جاك فيرجيه رفع الشكوى أمام المحكمة الابتدائية في باريس، وتستهدف الشكوى بشكل خاص قائد الفرقة الأولى في سلاح مشاة البحرية الأميركية المارينز بالفلوجة الجنرال جون سلاتر, ويستتبع هذه الشكوى تلقائيا تعيين قاضي تحقيق في القضية.
 
محاكمات أميركية
من جانب آخر شهد مدني عراقي أمام محكمة عسكرية في فورت هود بولاية تكساس أن جنودا في المارينز رموا به مع أحد أقربائه تحت تهديد السلاح من جسر فوق نهر دجلة وأن الجنود ضحكوا عندما غرق  قريبه زيدون حسون.
 
تزايد الشكاوى من انتهاك الجنود الأميركيين حقوق المعتقلين(رويترزـأرشيف)
وقال الشاهد مروان فاضل للمحكمة العسكرية التي تحاكم السارجنت تراسي بيركنز المتهم بقتل حسون "إنه أمر جنوده برميهما في النهر" مشيرا إلى أنه وقريبه القتيل تحدثا إليهم باللغة الإنجليزية وتوسلا إلى الجنود حتى يكفوا عن ذلك.
 
وأوضح فاضل أنهما ألقي القبض عليهما عندما كانا في الطريق من بغداد إلى سامراء حيث يقومان بالاتجار بالأدوات الصحية.
 
وشكك محامو دفاع الرقيب بيركنز في التهم المنسوبة إلى موكلهم قائلين إنه ليست هناك جثة ولا وفاة ولا جريمة في حين يقول الادعاء إنه أعطى أوامر لمعاونيه بإلقاء المدني العراقي من فوق جسر إلى نهر دجلة.
 
ولكن أعضاء من الدورية العسكرية التي أجبرت الرجلين على السقوط في الماء قالا إنهما رميا تحت تهديد السلاح، وإن بضع ثوان فقط فصلت بين سقوط الاثنين في النهر، وفي حال ثبوت التهمة على بيركنز يتوقع أن يواجه عقوبة السجن 12 عاما بالتهم المنسوبة إليه والمتعلقة بالقتل الخطأ والاعتداء والتآمر وعرقلة سير العدالة.
 
وفي السياق نفسه تجري بنفس القاعدة الجمعة المقبلة محاكمة عسكرية أخرى لتشارلز غرينر المشتبه في كونه زعيم مجموعة الانتهاكات في سجن أبوغريب بالعراق.
 
وظهر غرينر في عدة صور تبين سجناء عراقيين في أبوغريب في أوضاع جنسية مهينة أثارت صدمة عالمية وحملة استنكار واسعة.
 
وفي ملف انتهاكات أبوغريب كشفت مجلة "فانيتي فير" الأميركية في عدد هذه الشهر عن تعرض سجناء عراقيين لانتهاكات جنسية وجسدية بعد ثلاثة أشهر على الأقل من انكشاف فضيحة انتهاكات سجن أبوغريب في أبريل/ نيسان 2004.
 
وأشارت المجلة إلى أن بعض السجناء السابقين الذين قابلتهم يقاضون شركتين أميركيتين تقدمان مترجمين ومحققين للقوات في العراق وأن رواياتهم الأصلية تنطوي على "مئات إن لم تكن آلافا من الانتهاكات الأخرى لاتفاقية جنيف".

المصدر : وكالات