تزايد ضحايا تسونامي وباول يتفقد منكوبي تايلند
آخر تحديث: 2005/1/6 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/6 الساعة 00:37 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/26 هـ

تزايد ضحايا تسونامي وباول يتفقد منكوبي تايلند

دمار هائل لحق بإقليم آتشه الإندونيسي جراء كارثة تسونامي (الفرنسية)

قدرت منظمة الصحة العالمية عدد الجرحى الذين سقطوا نتيجة المد الزلزالي البحري المعروف باسم تسونامي الذي ضرب جنوب آسيا قبل أكثر من أسبوع، بنحو نصف مليون، وأعربت عن القلق من حصول كارثة صحية ما لم يتم تأمين مياه الشرب بسرعة.

وقالت المتحدثة باسم المنظمة فضيلة شعيب إن المنظمة ستطلق نداء اليوم لتامين مبلغ 60 مليون دولار للأشهر الستة المقبلة لتجنب حصول مثل هذه الكارثة، مشيرة إلى المنظمة أرسلت حتى الآن إلى المناطق المنكوبة صناديق للإسعافات الأولية في حالات الطوارئ لنحو مليوني شخص كما أرسلت أدوات جراحية وأدوية لمعالجة حالات الإسهال إضافة إلى ملايين الحبوب التي تنقي المياه.

من جهتها رأت الأمم المتحدة أن عدد القتلى قد يصل إلى 150 ألفا, لكنها اعترفت بأن عدد الضحايا الحقيقي والنهائي لن يعرف أبدا على الأرجح.
 
وحذر منسق جهود الإغاثة التابعة للمنظمة يان إيغلاند من وفاة عشرات الآلاف من المشردين في الساحل الغربي لجزيرة سومطرة الإندونيسية قبل وصول مساعدات كافية إلى الدول المنكوبة.

وأعلنت وزارة الصحة الإندونيسية أن نحو 400 ألف شخص باتوا مشردين بعد موجات المد العاتية التي اجتاحت إقليم آتشه، في حين تأكد مقتل 94 ألفا في الكارثة.

يأتي ذلك في وقت واصل فيه عمال الإنقاذ مدعومين بالمروحيات معالجة آثار الكارثة في آتشه، لكن جهود الإغاثة اصطدمت بسوء تنسيق عملية توزيع المساعدات الإنسانية.

ونجحت فرق إنقاذ في إخلاء طائرة شحن مستأجرة من طراز "بوينغ 737" كانت قد تعطلت وسدت مدرج الهبوط في مطار باندا آتشه المحطة الرئيسية لوصول معونات الغوث لضحايا الكارثة بعد أن تحطمت أجهزة هبوطها، مما مهد الطريق أمام استئناف رحلات الإغاثة.

وفي سريلانكا أعلنت آخر حصيلة مؤقتة نشرتها الرئاسة السريلانكية أن 30196 شخصا قتلوا، بينما يبلغ عدد المفقودين 3792 شخصا. وقالت سلطات كولومبو إن الحصيلة النهائية للضحايا يمكن أن تتجاوز 42 ألف قتيل.

وفي الهند تشير أحدث الإحصاءات إلى مقتل 15275 شخصا بينهم 9479 تأكد موتهم رسميا و5796 مفقودا يرجح أنهم قتلوا. وسجل العدد الأكبر من الضحايا في منطقة ناغاباتينام في ولاية تاميل نادو حيث قتل 5995 شخصا.

من جهة أخرى أشارت أحدث إحصائية رسمية إلى أن عدد القتلى الأجانب السياح أو المقيمين في الدول الآسيوية الثماني المنكوبة بالكارثة بلغ حوالي 400 شخص، بانتظار التعرف على جثث أخرى.

جهود الإغاثة

باول يتحدث مع المسؤولة عن مفقودي الكارثة في جزيرة فوكيت التايلندية (الفرنسية)
وفي إطار التحركات الدولية لإغاثة المنكوبين وصل وزير الخارجية الأميركي المستقيل إلى تايلند حيث تفقد عمليات الإغاثة التي تجرى في جزيرة فوكيت المنكوبة، ووعد من هناك بالتعاون مع تايلند على وضع أنظمة إنذار لتفادي تكرار الكارثة.
 
وكان باول التقى فور وصوله للعاصمة بانكوك رئيس الوزراء تاكسين شيناوترا والمسؤولين العسكريين الأميركيين في المنطقة حيث عبر عن تضامن واشنطن مع الدول المنكوبة.

وأشار باول إلى أن الولايات المتحدة ما زالت حتى الآن على تعهدها بالمساعدة التي قررتها للبلدان المتضررة وهي 350 مليون دولار، وأنها لا تؤيد اعتماد خطة مارشال لآسيا على غرار الخطة التي اعتمدت بعد الحرب العالمية الثانية.

وتعتبر زيارة باول مناسبة للولايات المتحدة لكي تعبر عن تضامنها مع آسيا في وقت تتعرض فيه لسيل من الانتقادات لما أبدته من بطء في الاستجابة لحل الأزمة الإنسانية.

في هذه الأثناء يستعد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للتوجه إلى آسيا لزيارة الدول المنكوبة ولاسيما إندونيسيا وسريلانكا والمالديف بهدف نقل رسالة أمل إلى الضحايا.
 
وسيلتقي كوفي أنان قادة المنطقة في وقت ستعمل فيه الأمم المتحدة على تنسيق توزيع قرابة ملياري دولار من المساعدات الحكومية الموعودة للدول المتضررة.

ومن المنتظر أن يشارك باول وأنان في المؤتمر الدولي الذي تستضيفه العاصمة الإندونيسية جاكرتا بعد غد الخميس ويضم الدول المتضررة من الزلزال وأبرز الدول المانحة.


المصدر : وكالات