رجل من إقليم آتشه الإندونيسي يجلس على أنقاض منزل
في قريته التي لم يسلم فيها من المد الزلزالي إلا مسجدها (رويترز)

اقتربت حصيلة ضحايا موجة المد الزلزالي في جنوب آسيا من 145 ألف قتيل مع إعلان السلطات الإندونيسية قائمة جديدة لعدد القتلى في جزيرة سومطرة.
 
وذكرت وزارة الصحة الإندونيسية أن 94081 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في جزيرة سومطرة التي وقع الزلزال على مقربة منها, وأن عدد القتلى يمكن أن يصل إلى 100 ألف.

وكانت الوزارة قد امتنعت يوم الجمعة الماضي عن إعطاء أي عدد محدد عن الأشخاص الذين قضوا في كارثة طوفان آسيا، معتبرة أن بعض المعطيات في هذا الخصوص متناقضة.

وفي سريلانكا والهند بلغت حصيلة القتلى فيهما على التوالي 29744 قتيلا و14872 قتيلا, فيما بلغت في تايلند 4993 وفي المالديف 74 ومثلها في ماليزيا.

وبينما وصل قتلى ميانمار إلى 59 وشرق أفريقيا إلى 137 يصل العدد الإجمالي لقتلى الموجة الكارثية إلى 144036 قتيلا.
 
وقتل في هذه الموجة نحو 2000 سائح فيما تشير قوائم نشرت اليوم في لندن إلى أن عدد المفقودين من السياح يصل إلى سبعة آلاف معظمهم أوروبيون.

صعوبات الإغاثة
من جهة أخرى تواصل الفرق الدولية نقل معونات الإغاثة إلى منكوبي كارثة المد البحري الزلزالي، رغم الصعوبات التي تواجهها مثل تدمير طرق المواصلات والجسور.

إندونيسيات يبكين الضحايا بعد إقامة صلاة جماعة على أرواحهم (رويترز)
وبدأت المساعدات في الوصول إلى بعض المناطق النائية خاصة في إقليم آتشه بجزيرة سومطرة الإندونيسية حيث تزاحم السكان للحصول على المساعدات الغذائية والطبية التي نقلتها مروحيات أميركية.

وتنقل المروحيات العسكرية المعونات من مطار عاصمة الإقليم باندا آتشه إلى القرى المعزولة، وتتولى أيضا نقل الجرحى إلى المدينة حيث يمكن أن يتلقوا العلاج في مركز طوارئ متعدد الجنسيات. ويعتزم وفد أميركي برئاسة وزير الخارجية المستقيل كولن باول زيارة الدول المنكوبة للوقوف على حجم الأضرار التي خلفها تسونامي.

مخاوف
وما زالت مشكلة مياه الشرب النقية تمثل أهم أولويات فرق الإغاثة لتفادي انتشار الأوبئة الفتاكة. وحذرت الأمم المتحدة أيضا من أن الأمر قد يستغرق أسبوعين قبل وصول المساعدات إلى بعض المناطق النائية.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن المؤشرات الأولى على تفشي الأمراض القاتلة بدأت تظهر في المناطق المنكوبة, كما تواردت أنباء عن ظهور أمراض الإسهال والجهاز التنفسي خاصة بين الأطفال في مخيمات اللاجئين بإندونيسيا وسريلانكا والهند.
 
إنزال مساعدات أميركية من حاملة الطائرات لينكولن (الفرنسية)
في تلك الأثناء أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن إعادة إعمار البلدان المتضررة تتطلب مليارات الدولارات وستستمر مدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات.
 
كما وجهت منظمة المؤتمر الإسلامي نداء عاجلا للدول الأعضاء والمنظمات الإنسانية التابعة لها لإغاثة الدول الآسيوية المنكوبة.

جاء ذلك في وقت أعلنت فيه فرنسا عزمها إرسال حاملة مروحيات وفرقاطة مجهزتين بفرق لتقديم المساعدات الطبية لضحايا المد فضلا عن مواد لتنقية المياه. كما أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري أن الاتحاد الأوروبي كلف فرنسا بمهمة تنسيق جهود الإغاثة الأوروبية.

المصدر : وكالات