غل يزور إسرائيل واستئناف المناورات المشتركة
آخر تحديث: 2005/1/4 الساعة 09:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/4 الساعة 09:49 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/24 هـ

غل يزور إسرائيل واستئناف المناورات المشتركة

محادثات غل بتل أبيب ستركز على الملفين الفلسطيني والعراقي (الفرنسية- أرشيف)

بدأت إسرائيل وتركيا في اتخاذ خطوات لتحريك المياه الراكدة في علاقاتهما وإحياء الشراكة الإستراتيجية. وفي هذا الإطار يقوم وزير الخارجية التركي عبد الله غل الثلاثاء المقبل بزيارة لإسرائيل تهدف لإزالة التوتر الذي شهدته علاقات البلدين إثر الانتقادات العنيفة التي وجهها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لسياسة إسرائيل حيال الفلسطينيين.

وذكرت مصادر دبلوماسية تركية أن محادثات غل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية سيلفان شالوم ستركز على عملية السلام بالشرق الأوسط وعرض تركيا للمساهمة في جهود إحيائها.

ويرى مراسل الجزيرة في أنقرة أن حكومة أردوغان قد تربط تحسن العلاقات مع تل أبيب باستعداد حكومة شارون لمنح دور أكبر لتركيا في جهود إحياء مفاوضات السلام بالمنطقة. وأوضح المراسل أن حكومة أردوغان تهتم أيضا بإحياء محادثات السلام على المسار السوري.

من المتوقع أيضا أن يكون غل حريصا في تصريحاته بشأن خطة الانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة، حيث تتمسك الحكومة التركية بضرورة التزام إسرائيل بخطة خريطة الطريق.

في المقابل يرى محللون إسرائيليون أن إسرائيل ترغب في مناقشة ملفات إقليمية عدة مع أنقرة في إشارة إلى العلاقات بين تركيا وجارتيها سوريا وإيران.

مناورات مشتركة
في هذه الأثناء أعلن الجيش الإسرائيلي أن إسرائيل والولايات المتحدة وتركيا ستجري في منتصف الشهر الجاري مناورات جوية وبحرية مشتركة قبالة سواحل إسرائيل على البحر المتوسط.

احتجاجات تركية أمام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول (الفرنسية-أرشيف) 
وجرت آخر مناورات مشتركة من هذا النوع في أغسطس/آب 2003 قبالة سواحل جنوبي تركيا.

وكان التوقيع عام 1996 على اتفاق التعاون العسكري بين تركيا وإسرائيل أثار غضب الدول العربية وإيران وقد استتبعه نمو واضح لعمليات التبادل الاقتصادي والثقافي بين البلدين.

وشاب علاقات البلدين بعض التوتر إثر تصريحات أردوغان في مايو/آيار الماضي, التي وصف فيها الاجتياح الإسرائيلي لمخيم رفح للاجئين بأنه "إرهاب دولة", وما استتبعها من استدعاء أنقرة سفيرها في تل أبيب.

وقبل ذلك بشهرين وصف أردوغان اغتيال إسرائيل لمؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أحمد ياسين بـ"العمل الإرهابي".

ويرى المحللون أن تركيا لا تستطيع أن تلزم الصمت حيال الممارسات الإسرائيلية في الوقت الذي تسعى فيه إلى تقوية علاقاتها مع العالم العربي. وفسر البعض أيضا مواقف رئيس الوزراء التركي بأنها محاولة لإرضاء أنصار حزبه العدالة والتنمية الرافضين للسياسات الإسرائيلية.

إلا أن مصادر في الجانبين الإسرائيلي والتركي أكدت أن هذه التوترات أصبحت من الماضي وأن البلدين يريدان استخدام شراكتهما في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدما.

المصدر : الجزيرة + وكالات