مهام إغاثة منكوبي زلزال آسيا تواجه المزيد من الصعوبات
آخر تحديث: 2005/1/4 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/4 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/24 هـ

مهام إغاثة منكوبي زلزال آسيا تواجه المزيد من الصعوبات

إقليم آتشه أكثر المناطق تضررا من الكارثة (الفرنسية) 

تواصل الفرق الدولية نقل معونات الإغاثة إلى منكوبي كارثة المد البحري الزلزالي في جنوب آسيا.

ورغم الصعوبات التي تواجهها فرق الإنقاذ مثل تدمير طرق المواصلات والجسور، فقد بدأت المساعدات في الوصول إلى بعض المناطق النائية خاصة في إقليم آتشه بجزيرة سومطرة الإندونيسية حيث تزاحم السكان للحصول على المساعدات الغذائية والطبية التي نقلتها مروحيات أميركية.

وتنقل المروحيات العسكرية المعونات من مطار عاصمة الإقليم باندا آتشه إلى القرى المعزولة، وتتولى أيضا نقل الجرحى إلى المدينة حيث يمكن أن يتلقوا العلاج في مركز طوارئ متعدد الجنسيات. ويعتزم وفد أميركي برئاسة وزير الخارجية كولن باول زيارة الدول المنكوبة للوقوف على حجم الأضرار التي خلفها تسونامي.

وما زالت مشكلة مياه الشرب النقية تمثل أهم أولويات فرق الإغاثة لتفادي انتشار الأوبئة الفتاكة.

وبينما ارتفعت حصيلة قتلى الكارثة إلى نحو 130 ألفا بينهم 80 ألفا في إندونيسيا، حذرت الأمم المتحدة من أن نحو خمسة ملايين لاجئ بينهم 1.8 مليون في إندونيسيا وحدها يواجهون نقصا شديدا في المواد الغذائية ومياه الشرب النقية وسيحتاجون إلى مساعدات لعدة أشهر.

مروحيات أميركية تنقل بعض جرحى الكارثة في إندونيسيا (رويترز)
تحذيرات دولية
وحذرت الأمم المتحدة أيضا من أن الأمر قد يستغرق أسبوعين قبل وصول المساعدات إلى بعض المناطق النائية.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن المؤشرات الأولى على تفشي الأمراض القاتلة بدأت تظهر في المناطق المنكوبة, كما تواردت أنباء عن ظهور أمراض الإسهال والجهاز التنفسي خاصة بين الأطفال في مخيمات اللاجئين بإندونيسيا وسريلانكا والهند.

وفي الهند ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 14 ألفا ويواصل المسؤولون نقل الناجين من جزيرتي إندامان ونيكوبار النائيتين إلى مدينة مدراس عاصمة ولاية تاميل نادو جنوبي الهند حيث أقيمت مخيمات إيواء المشردين.

وفي سريلانكا التي تخطى فيها عدد القتلى 30 ألفا تواصل السلطات جهود توفير مراكز إيواء المشردين في المناطق الآمنة، بينما عرقلت الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية جهود توصيل المساعدات للمناطق المنكوبة.

أما في تايلند التي يقترب فيها عدد القتلى من خمسة آلاف، فقد لجأت السلطات إلى استخدام الأفيال في عمليات البحث عن جثث القتلى خاصة في مناطق الغابات.

في تلك الأثناء أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن إعادة إعمار البلدان المتضررة تتطلب مليارات الدولارات وستستمر مدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات.

كما وجهت منظمة المؤتمر الإسلامي نداءا عاجلا للدول الأعضاء والمنظمات الإنسانية التابعة لها لإغاثة الدول الآسيوية المنكوبة. جاء ذلك في وقت أعلنت فيه فرنسا عزمها على إرسال حاملة مروحيات وفرقاطة مجهزتين بفرق لتقديم المساعدات الطبية لضحايا المد فضلا عن مواد لتنقية المياه. كما أعربت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري عن تكليف الاتحاد الأوروبي فرنسا بمهمة تنسيق جهود الإغاثة الأوروبية.

المصدر : وكالات