لندن تستجوب معتقلي غوانتانامو وأزمة مع الجالية الإسلامية
آخر تحديث: 2005/1/26 الساعة 18:23 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/26 الساعة 18:23 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/16 هـ

لندن تستجوب معتقلي غوانتانامو وأزمة مع الجالية الإسلامية

ضابط بريطاني يقتاد معزم بيغ(يسار) فور وصوله إلى لندن أمس (الفرنسية)
أدى اعتقال الشرطة البريطانية أربعة مسلمين بريطانيين أفرجت الولايات المتحدة عنهم بعد ثلاث سنوات من الاعتقال في قاعدة غوانتانامو، إلى أزمة بين الشرطة والجالية الإسلامية في بريطانيا.

فقد انسحب نحو 15 من قيادات الجالية الإسلامية من اجتماع مع مسؤولي الشرطة احتجاجا على احتجاز البريطانيين الأربعة بموجب ما يسمى قانون مكافحة الإرهاب.

وطالب متحدث باسم وفد الجالية بضرورة معاملة هؤلاء باعتبارهم ضحايا عمليات تعذيب، مشيرا إلى تدهور حالتهم الجسدية والمعنوية.

وتبدأ الشرطة البريطانية اليوم استجواب كل من معزم بيغ (36 عاما) وفيروز عباسي (24 عاما) ومارتن موبانغا (31 عاما) وريتشارد بيلمار (25 عاما). وقد نفى الأربعة بشدة اتهامات واشنطن لهم بصلتهم بتنظيم القاعدة.

ووصف المحامي غاريث بيرس الذي يتولى الدفاع عن بيغ الفترة التي قضاها المعتقلون في غوانتانامو بأنها ثلاث سنوات من التعذيب المستمر وسوء المعاملة. وقال محام آخر إن الظروف التي احتجز فيها هؤلاء في القاعدة الأميركية كانت مروعة.

ويحتجز المعتقلون الأربعة حاليا تحت حراسة مشددة في أحد مراكز الشرطة بلندن، وذكرت مصادر أمنية أن السلطات تسعى للتوصل إلى الحقائق المتعلقة بالظروف التي أدت إلى اعتقالهم. وأكدت الحكومة البريطانية أن المعتقلين سيحاكمون وفق الإجراءات القانونية، وسيفرج عنهم إذا لم تتوافر أدلة ضدهم.

من جانبهم نقل محامو المعتقلين رغبتهم في العودة إلى عائلاتهم في أقرب وقت. وأكد أعضاء فريق الدفاع أنهم يجرون اتصالات مكثفة للتأكد من السماح للمحتجزين بأداء الصلوات الخمس يوميا وتوفير طعام جيد لهم. وأكد أفراد عائلات الأربعة أنهم لم يرتكبوا أي جرائم وأنهم تواجدوا فقط في المكان والوقت غير المناسبين.

وكان خمسة بريطانيين قد أفرج عنهم في مارس/ آذار 2003 من غوانتانامو دون أن توجه لهم أي تهمة. وتقدم محامو أربعة منهم بشكوى ضد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ومسؤولين أميركيين آخرين، تطالب بتعويضهم عما لحق بهم من أضرار جراء اعتقالهم هناك.

يشار إلى أن العديد من السجناء الذين أفرج عنهم شكوا أيضا من التقاط صور لهم وهم عراة والتحقيق معهم تحت التهديد بالقتل، بالإضافة إلى تعرضهم للضرب والركل وتقييدهم بطرق قاسية.

المصدر : وكالات