مواجهة العنف والحوار مع إيتا أبرز مهام الحكومة الإسبانية (روريترز-أرشيف)

تحولت مسيرة نظمت إحياء لذكرى ضحايا "الإرهاب" في شوارع العاصمة الإسبانية مدريد أمس بشكل مفاجئ إلى مظاهرة مناهضة للحكومة، واضطر وزير الدفاع خوسيه بونو إلى الانسحاب منها بعد أن تعرض له المتظاهرون بالشتائم.

وحمل وزير الدفاع مسؤولية ما جرى في المظاهرة إلى عناصر من أقصى اليمين كانوا يعتقدون أن "إسبانيا ملكهم" على حد قوله.

وأضاف في تصريحات للإذاعة الإسبانية "منذ عهد الدكتاتورية بقيادة فرانكو، لم أشارك في مظاهرة شعرت فيها بأن العنف واللكمات قريبة إلى هذا الحد"، مؤكدا أنه شارك وعائلته في المسيرة للتعبير عن تضامنهم مع ضحايا العنف، إلا أنه وجد على حد تعبيره أشخاصا لا يحبون الحرية.

وكانت الجمعية الإسبانية لضحايا الإرهاب قد دعت إلى مسيرة عبر شوارع العاصمة بعد عشرة أشهر من الهجمات على ثلاثة قطارات في ضاحية مدريد، أدت إلى مقتل 191 شخصا في ما اعتبر أسوأ هجمات "إرهابية" في أوروبا.

واستجاب أكثر من عشرة آلاف شخص بينهم سياسيون كبار إلى دعوة الجمعية، إلا أن مجموعات من المتظاهرين بدأت تصرخ بإلحاح منددة بغياب رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو عن المسيرة.

كما أطلق المتظاهرون هتافات تدعو إلى وحدة إسبانيا، وترفض الحوار مع منظمة الباسك الانفصالية "إيتا".

وكانت الحكومة الإسبانية التي وصلت إلى السلطة في الربيع الماضي قد تعهدت بالبدء بعملية إصلاحية تعطي مزيدا من الاستقلالية إلى مناطق الباسك التي تتمتع بحكم ذاتي مع احترام البلاد، مجددة رفضها فكرة إقامة أي اتصال مع "إيتا" طالما تسمع أصوات السلاح والمتفجرات.

وفجرت منظمة إيتا الثلاثاء الماضي سيارة قرب بيلباو في شمال الباسك، رغم إعلانها الاستعداد لبدء حوار مع الحكومة، وأدى الانفجار إلى إصابة شرطي بجروح.

المصدر : وكالات