فضيحة الإليزيه تكشف تورط المخابرات الأميركية والسوفياتية
آخر تحديث: 2005/1/22 الساعة 18:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/1/22 الساعة 18:16 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/12 هـ

فضيحة الإليزيه تكشف تورط المخابرات الأميركية والسوفياتية

رئيس مكتب ميتران السابق قال إن الرئيس بلغ بالقضية لكن ليس بالتعاون الذي كان يجرى مع الاستخبارات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
 
كشفت تحقيق الشرطة الفرنسية في فضيحة تصنت الإليزيه في عهد الرئيس الراحل فرانسوا ميتران واقعة مثيرة لعميل سوفياتي- فرنسي- أميركي أدت إلى نشوب معركة خفية بين جهاز الاستخبارات السوفياتي (KGB) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) وجهاز مكافحة التجسس الفرنسي (DCT) في عقد الثمانينات.
 
وقال أحد الشهود المثيرين للجدل واسمه جيل ميناج الذي كان مدير مكتب فرانسوا ميتران في شهادته عن القضية إن الأمر يتعلق بجاسوس سوفياتي -أطلق عليه اسم فارويل- عمل في فرنسا بين عامي 1965 و1970 يتقن الفرنسية "ويعشق فرنسا" وأقام علاقات كثيرة قبل أن يتم استدعاؤه إلى موسكو.
 
حياة أو موت
وأماط جيل اللثام عن العميل الذي ذكر أنه عاود الظهور عام 1981، وتلقت الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية تحذيرات بذلك عبر قنوات مختلفة, قائلا إن بلاده تلقت رسالة من العميل السوفياتي يقول فيها "يجب أن أدخل في اتصال معكم.. إنها مسألة حياة أو موت", مما دفع المخابرات الفرنسية منذ تلك اللحظة إلى تولي مسؤولياتها العملياتية تجاهه.
 
وذكر المدير السابق لمكتب ميتران أن المصدر الذي قرر التعاون مع فرنسا قام بتسليم حقيبة "أتت لتوها من الاتحاد السوفياتي تحمل الكثير من أسرار الجاسوسية السوفياتية في المجال التقني", غير أن المتهم أصر على رفض كشف اسم المصدر العميل رغم طلب رئيس المحكمة.
                   
قلق ميتران
وأشار المدير السابق لمكتب فرانسوا ميتران إلى أن DCT أخبر الرئيس الراحل يوم 14 يوليو/تموز 1981 ببعض تفاصيل العملية، لكن ليس بالتعاون القائم مع الاستخبارات الأميركية, قائلا إن ميتران أبدى قلقه واستفسر عدة مرات عما إذا كان فارويل نجح في السابق في اختراق قمة هرم الدولة أم لا.
 
وقد علق رئيس المحكمة على ذلك بقوله "فعلا لقد انطبعت هذه الفترة بدخول أربعة وزراء شيوعيين إلى الحكومة الفرنسية فيما كان رونالد ريغان رئيسا للولايات المتحدة" بكل ما عرف عنه من معاداة الشيوعية.

آلة تصوير
كما تطرق جيل ميناج إلى تدخل CIA في العملية قائلا إنه لم يعد هناك أثر لفارويل منذ فبراير/شباط 1982, حيث تم تسليم 3000 وثيقة قائلا إن الأميركيين زودوا فارويل بآلة تصوير مكنته من تصوير أوراق دون أن يخرجها من أدراجها.
 
وقال ميناج إن فرنسا وجهت في أبريل/نيسان من العام التالي رسالة رمزية إلى الاتحاد السوفياتي تعبر عن يقظة أجهزتها الأمنية، فأمرت بإبعاد 43 دبلوماسيا سوفياتيا من أراضيها, وبعد مضي عام واحد تلقى جهاز مكافحة التجسس رسالة استغاثة من زوجة فارويل ولاحظ أنها مكتوبة بفرنسية ممتازة "رغم أن زوجة فارويل لا تجيدها".
 
وترتبط هذه الاعترافات بالجدل الذي أثاره الكشف عن عمليات التصنت على إدوي بلينل بعد أن كتب عن قضية فارويل في صحيفة لوموند منتصف أبريل/نيسان 1985، ووجود شكوك حول يد خفية لـCIA فيها.
ـــــــــــــــ
المصدر : غير معروف