الحكومة الإندونيسية ستتجه نحو إعادة إعمار البنية التحتية بعد أسابيع من عمليات الإغاثة (الفرنسية)

بدأ عمال الإغاثة بتحويل تركيزهم إلى إعادة البناء بعد عمليات الإغاثة بالمناطق المتضررة من كارثة تسونامي بإندونيسيا. ويتواكب هذا التطور مع تجدد الاتهامات المتبادلة بين الجيش الإندونيسي والمتمردين في إقليم آتشه.
 
وقال وزير الرعاية الاجتماعية الإندونيسي علوي شهاب في مؤتمر صحفي اليوم في آتشه "لا أحد يعلم الرقم الحقيقي للضحايا إلا الله" مضيفا أن حوالي 93.482 جثة انتشلت ودفنت حتى يوم أمس فيما ما زال حوالي مائة ألف في عداد المفقودين ربما لا يزالون في المخيمات أو فروا من الإقليم.
 
وأكد شهاب أن الوقت قد حان لإعادة البناء بالرغم من عدم ظهور ما يشير إلى قرب الانتهاء من مهمة العثور على الجثث.
 
وقال رئيس عمليات الإغاثة بودي أتمادي بهذا الشأن "تستطيعون أن تروا بأنفسكم أننا تجاوزنا مرحلة الطوارئ".
 
ومع هذه التأكيدات فما زال أكثر من مليون ناج منهم 400 ألف من إقليم آتشه بحاجة إلى الطعام والمأوى وما زالت الطرق غير صالحة للاستخدام كما أن المناخ الأمني غير مستقر.
 
وكان البيت الأبيض قد أعلن أنه بحاجة إلى ميزانية تقدر بمليار دولار لتمويل جهود الإغاثة التي تشارك فيها 60 طائرة مروحية وحوالي 15 ألف جندي.
 
كما أعلن كريس لوم المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة أنه من المهم إصلاح الطرق التي دمرت بشكل عاجل لنقل  قوافل الشاحنات للطعام والمؤن لآلاف المتضررين.
 
تواصل أعمال العنف
القتال ضد انفصاليي آتشه استمر برغم الكارثة (الفرنسية-أرشيف)

وبالرغم من وقف غير رسمي لأعمال العنف بين متمردي حركة آتشه الحرة والقوات الإندونيسية منذ وقوع أمواج المد البحري فإن القادة الإندونيسيين أكدوا أن الجنود قتلوا 120 متمردا.
 
وقال متحدث باسم المتمردين الذين سقاتلون من أجل نيل استقلال الإقليم إن هجمات الجيش أسفرت عن مقتل مدنيين بدرجة أساسية، مشيرا إلى أنه لا يمكن الوثوق في أي اتفاق سلام مع الجيش.
 
ويطالب الانفصاليون بمنحهم الحكم الذاتي في الإقليم الغني بالموارد، إضافة إلى إصدار عفو عنهم وإسقاط الأحكام القانونية على القادة المنفيين، وقد تأجلت هذه الخيارات منذ انتهاء محادثات السلام بين الجانبين في مايو/أيار2003.
 
سفينة بريطانية للإنذار المبكر
ومن المقرر أن تصل السفينة البريطانية "إتش إم إس سكوت" إلى إندونيسيا للقيام بمسح إلكتروني في بقاع البحر قرب مركز الزلزال بهدف توقع المشاكل المستقبلية في المنطقة ووضع نظام مبكر بها.
 
ويمكن للسفينة المزودة بنظام مسح بالموجات فوق الصوتية أن تجمع معلومات حتى عمق خمسة كيلومترات تحت سطح المحيطات ورسم خريطة لقاعها.
 
مخاوف من تعرض المساعدات للفساد
وكانت حكومات ومنظمات في العالم قد تعهدت بتقديم أكثر من سبعة مليارات دولار للدول المتضررة من الكارثة وهناك مخاوف من أن يذهب بعضها إلى جيوب المسؤولين.
مواد الإغاثة قد تتعرض لعمليات نهب وفساد (الفرنسية-أرشيف)
وأكد المسؤولون أنهم سيتركون للحكومات الخارجية تحديد الكيفية التي  سيتم بها صرف المساعدات كضمانة لعدم تعرضها للفساد ولإظهار أن الحكومة الحالية مختلفة عن الحكومات السابقة في مجال  مكافحة الفساد.
 
وتدرج إندونيسيا على أنها من أكثر الدول فسادا, وقد قامت الحكومة الحالية باتخاذ إجراءات صارمة ضده من أهمها تعيين شركة محاسبة دولية لمتابعة المساعدات لمعرفة كم من الأموال تم استلامها وكم صرف منها.
يذكر أن قوة الزلزال الذي ضرب المنطقة في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي قبالة جزيرة سومطرة بلغت  تسع درجات بمقياس ريختر في أقوى هزة تتعرض لها المنطقة منذ عشرات السنين مخلفة مئات الآلاف من الضحايا.

المصدر : وكالات