تشيني أكد تفضيل واشنطن للتسوية الدبلوماسية وبوش لا يستعبد العمل العسكري

اعتبرت إسرائيل أن تصريحات نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بشأن توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية لإيران موجهة بصفة أساسية إلى أوروبا لاتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه طهران.

وكان تشيني قد صرح لإحدى شبكات التلفزة الأميركية أن إيران على رأس قائمة مناطق الاضطراب في العالم, معربا عن خشيته من أن توجه إسرائيل ضربة لإيران دون أن يطلب منها ذلك إذا تأكدت من حيازة طهران لقدرات نووية متقدمة.

واعتبر مسؤول إسرائيلي كبير في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن تصريحات تشيني لا تعني بصفة أساسية ما ستقوم به إسرائيل ولكنها موجهة للاتحاد الأوروبي للتحرك بجدية أكثر وفرض عقوبات على طهران لوقف برنامجها النووي.

وأكد المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه تأييد تل أبيب الكامل للتعامل الأميركي مع هذا الموضوع حيث تسعى واشنطن لفرض عقوبات دولية وتصعيد الضغوط على طهران.

ويستبعد المحللون العسكريون قدرة إسرائيل على توجيه ضربة جوية ناجحة ضد المنشآت النووية الإيرانية على غرار مفاعل تموز العراقي عام 1981. وتؤكد مصادر الاستخبارات الغربية على أن هذه المنشآت موزعة في أنحاء إيران وبعضها في أماكن سرية لم يكتشفها حتى مفتشي وكالة الطاقة الذرية.

طهران أكدت قدرتها على حماية منشآتها النووية (رويترز-أرشيف)
تخفيف اللهجة
تصريحات تشيني جاءت بعد إعلان الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين الماضي أنه لا يستبعد استخدام القوة إذا لم تستطع واشنطن إقناع طهران بالتخلي عن برنامجها النووي.

ولكن نائب الرئيس خفف نوعا ما من خطورة هذا التصريح وقلل من احتمال شن عمل عسكري مؤكدا أنه من الأفضل للجميع معالجة الموضوع بشكل دبلوماسي.

وفي بكين حاول أيضا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو تهدئة الأجواء بشأن القضية واستبعد لجوء واشنطن للقواة مؤكدا أن الرئيس الأميركي يؤيد الحل الدبلوماسي للأزمة مع طهران.

كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه في مؤتمر صحفي مشترك بموسكو مع نظيره الروسي أنه لا بديل عن سياسة التفاوض لحمل طهران على التخلي عن أسلحتها النووية.

وتجري بريطانيا وفرنسا وألمانيا محادثات مع إيران بهدف التوصل إلى تسوية دائمة بشأن وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم والتي جمدتها طهران مؤخرا.

وقد أعلنت إيران مجددا ان برنامجها للأغراض السلمية فقط وأكد الرئيس محمد



خاتمي في تصريحات بالعاصمة الأوغندية أمس أن لدى بلاده القوة الكافية لصد أي هجوم عسكري ضدها.

المصدر : وكالات