مسلمو آتشه الإندونيسي أحيوا العيد رغم مآسي تسونامي (الفرنسية)

أحيا المسلمون في العديد من بقاع العالم عيد الأضحى المبارك وسط أجواء اختلطت فيها مشاعر الفرح بالحزن بسبب المآسي التي حلت ببعض الدول الإسلامية واستمرار الاحتلال في فلسطين والعراق.
 
وأقيمت صلاة وخطبة العيد في بيت الله الحرام بمكة المكرمة وحض خطيب المسجد الحرام عبد الرحمن السديس المسلمين على اتباع منهج الوسطية والاعتدال في الاعتقاد والمعاملات والابتعاد عن الغلو.
 
وشدد على نبذ العنف والإرهاب، مؤكدا وجوب أن يصلح المسلمون أنفسهم وأن يعتصموا بحبل الله عز وجل. وقال إن ما يعيشه المسلمون اليوم من فقر وبطالة وتخلف إنما هو بسبب "بعدهم عن دينهم".
 
كما أحيا الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة العيد وسط أجواء من الحزن بسبب استمرار حصار قوات الاحتلال للمدن والبلدات الفلسطينية وتواصل عمليات الاجتياح والمداهمات والاعتقال وتدمير المنازل.

في العراق دموع الثكالى شاهد على عيد تحول إلى عزاء (رويترز)
وحالت حواجز الاحتلال العسكرية دون وصول الفلسطينيين من خارج القدس المحتلة إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة العيد.
 
كما أعاقت تلك الحواجز تدفق أهالي القدس على الحرم القدسي، في حين أدى المئات من أهالي قطاع غزة صلاة العيد على الحواجز الإسرائيلية.
 
وفي العراق تسود حالة ترقب فيما يتواصل نزيف دماء المزيد من العراقيين مع استمرار تواجد القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة في البلاد منذ عام 2003.
 
وقد أدى العراقيون صلاة العيد وسط إجراءات أمنية مشددة ومخاوف من وقوع هجمات أفسدت بهجة العيد لبعضهم وحولته عند آخرين لما يشبه العزاء.
 
وفي السودان ترتسم لوحة متناقضة بين الأمل في المستقبل وآلام الحاضر، إذ رغم توقيع اتفاقية السلام في جنوب البلاد ما زال غربها في دارفور يعيش مأساة تحرم أهله –الذين تشرد معظمهم- من الاستمتاع بلحظة فرح.
 
ولم تقتصر مآسي المسلمين على العالم العربي إذ أضيفت لهم كارثة أخرى في شرق آسيا هذا العام، إذ يحل العيد على المنطقة بعد مرور أقل من شهر على زلزال قوي ضرب قعر المحيط الهادي وتبعته موجات مد بحرية هائلة أودت بحياة أكثر من 220 ألف شخص بينهم 166 ألف إندونيسي وشردت نحو ثلاثة ملايين شخص.
 
وأدى المسلمون في إندونيسيا صلاة العيد وسط دعوات لضحايا تسونامي، وأحيا أهالي إقليم آتشه شمال جزيرة سومطرة -الذي يعد أشد المناطق المتضررة من كارثة المد البحري- العيد وسط الدمار والركام ورائحة الموت التي تعبق في كل مكان.
 
كما تخيم كارثة تسونامي على احتفالات المسلمين بعيد الأضحى في سريلانكا التي كانت ثاني أكثر الدول تضررا، إذ كان أغلب قتلى المد البحري -البالغ عددهم أكثر من 30 ألفا- من المسلمين.

المصدر : غير معروف