الشاباك ورط النيابة العامة بسلسة أكاذيب تتعلق بأعضاء بالحركة الإسلامية (الفرنسية)

أفرجت السلطات الإسرائيلية اليوم عن ثلاثة من فلسطينيي 48 ينتمون للحركة الإسلامية كانت تحتجزهم منذ سنة ونصف بتهمة الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وحسب مصادر قضائية إسرائيلية فإن المفرج عنهم هم رئيس بلدية أم الفحم سليمان اغبرية، وناصر خالد وتوفيق مهاجنة.

وقد اعتقلت السلطات الإسرائيلية في مايو/أيار 2003 خمسة من عناصر الحركة الإسلامية منهم قائد الحركة رائد صلاح الذي اتهمته إلى جانب ثلاثة آخرين بالانتماء إلى "منظمة إرهابية" وإجراء اتصالات بعملاء أجانب والإعداد "لأعمال إجرامية".

وكان محامي الدفاع عن المتهمين رياض أنيس قد أعلن الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق مع المدعي العام الإسرائيلي بعد إسقاط الكثير من الاتهامات الموجهة للحركة.

وينص الاتفاق الذي توصل إليه محامي الدفاع مع النائب العام على إطلاق سراح الشيخ رائد صلاح الذي صدر حكم قضائي بسجنه 42 شهرا بعد نحو 6 أشهر، ومن بين الذين سيفرج عنهم الإسلامي محمود أبو سمرة الذي سيطلق سراحه بعد سنة رغم صدور عقوبة بسجنه أربع سنوات.

وجاء هذا الاتفاق بعد 71 جلسة عقدتها المحكمة منذ 13مايو/أيار من العام الماضي للنظر في قضية المعتقلين، حيث ألغت غالبية التهم التي تتعلق بمخالفات أمنية، فيما أبقت على تهم تتعلق بالاتصال مع عميل أجنبي وأخرى تتعلق بنواح مالية كاستخدام أملاك محظورة وحيازة صناديق لصالح اتحادات غير مسموح بها.

وأكد محامو الدفاع في تصريحات عقب صدور الحكم على المعتقلين أن جهاز الشاباك الإسرائيلي سيطر على ملف المعتقلين من بدايته وحتى نهايته، موضحين أنه لم يكن بمقدور النيابة السير وراء النغمة التي عزف عليها الشاباك، وقد أدركت أن هذا الجهاز لم يزودها بمواد كافية لإدانة المعتقلين.

رائد صلاح
من جهة أخرى قال الشيخ رائد صلاح إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) قدم شيكا لا رصيد له وأوقع الجميع في الخطأ، وتبين أنه يكذب ويحرف، وأضاف "لقد تم اعتقالنا فقط لأننا أردنا أن نكون إنسانيين وأردنا أن نتبرع للشعب الفلسطيني وهذا هو سبب اعتقالنا اليوم"، وتعهد بمواصلة التبرع للمؤسسات الاجتماعية ومواصلة خدمة المسجد الأقصى.

وتساءل بعد التوقيع على الاتفاق في المحكمة عن مصداقية المحكمة العليا التي مددت اعتقالهم أربع مرات على التوالي، وعن مصداقية القضاة الذين مددوا اعتقالهم بتهمة أنهم يشكلون خطرا غير طبيعي.

وفي أول رد فعل لها على الاتفاق مع النيابة العامة أبدت الحركة الإسلامية ترحيبها بهذا الاتفاق، مؤكدة أن النيابة الإسرائيلية مارست التمويه والكذب من خلال زعمها أمام المحكمتين المركزية والعليا الإسرائيليتين وجود خطر على أمن الدولة إذا ما تم إطلاق سراح المعتقلين.

وأكدت في بيان لها تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن المحاكمة منذ بدايتها اتسمت بالظلم والجور ضد المعتقلين بعد أن تبين في أروقة المحاكم أن الادعاءات تمحورت في غالبيتها حول تقديم المساعدة للأهل في الضفة الغربية وقطاع غزة وسائر الضعفاء واليتامى.

يذكر أن الحركة الإسلامية تأسست في السبعينات وتتمثل بنائبين بالكنيست الإسرائيلي وتسيطر على خمسة مجالس بلدية، وقد انقسمت إلى تيارين الأول يتزعمه الشيخ صلاح الذي يرفض الدخول في الكنيست الإسرائيلي، والثاني هو الممثل في الكنيست ويتزعمه مؤسس الحركة الشيخ عبد الله نمر درويش.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية