الألعاب النارية تضيء سماء سيدني عشية الاحتفالات بالسنة الجديدة (رويترز)

استقبلت دول العالم رأس السنة الجديدة 2005 في جو من الحداد العام ترافق مع إلغاء الاحتفالات في عدد من الدول الآسيوية والأوروبية، بسبب العدد الكبير من الضحايا الذي سقط جراء الزلزال في آسيا.
 
وكانت أستراليا أول من استقبل العام حيث أضاءت الألعاب النارية سماء مدينة سيدني والتي انطلقت في الساعة الواحدة بعد الظهر بتوقيت غرينيتش، وسبق الألعاب النارية الشهيرة التي انطلقت على جسر هاربر وقوف دقيقة صمت حدادا على الضحايا.
 
وفي طوكيو امتزجت الأصالة بالحداثة في احتفالات اليابانيين برأس السنة الميلادية الجديدة. فقد آثر البعض الانتقال إلى المعابد لاستقبال العام الجديد مع الرهبان هناك، فيما أطلق آخرون بالونات ملونة في السماء بعد أن أكملوا العد العكسي لبدء عام 2005.
 
وفي هونغ كونغ شهدت إحدى الساحات العامة عدا عكسيا مماثلا، قبل أن تتعالى الأصوات مرحبة بالعام الجديد الذي سرعان ما بدأت احتفالات الصينيين بقدومه.
 
وألغت الصين احتفالا بمناسبة السنة الجديدة احتراما لأرواح ضحايا تسونامي واكتفي بدق الأجراس 108 مرات كما تستدعي العادة البوذية.
 
واستقبلت روسيا العام الجديد باحتفال في الساحة الحمراء أضاءت فيه الألعاب النارية ليل موسكو البارد. واحتفل فيكتور يوتشينكو الفائز في انتخابات الرئاسة الأوكرانية برفقة رئيس جورجيا بالسنة الجديدة في كييف.
 
إلا أن ما ميز الاحتفالات هذه المرة كان الدعوة إلى تقديم المساعدات لضحايا الزلزال وموجات المد التي ضربت جنوب شرق آسيا وبعض الدول الأفريقية.
 
وقد ألغيت الاحتفالات في كل من تايلاند وماليزيا وسريلانكا، وألغت جاكرتا احتفالاتها بالعام الجديد واستغل الرئيس الإندونيسي سوسيلو يودويونو خطابه بمناسبة رأس السنة للدعوة إلى الوحدة الوطنية في مواجهة الفاجعة.
 
وألغيت الاحتفالات برأس السنة على امتداد المناطق التي حلت بها الكوارث، ففي فوكيت حيث مات الآلاف في تايلاند تجمع الناجون ولكن لم تكن هناك مظاهر للبهجة.
 
تنكيس الأعلام في أوروبا
وألقت الكارثة في آسيا بظلالها على الاحتفالات في العالم بحلول العام الجديد خاصة في أوروبا، ويمثل السياح الأوروبيون الذين فروا من الشتاء البارد إلى الشمس المشرقة والرمال في آسيا أغلب السياح الأجانب الذين لقوا حتفهم في الطوفان ويفوق عددهم 2200، فيما لا يزال سبعة آلاف آخرين في عداد المفقودين.
 
وتستقبل كل من فنلندا والسويد والنرويج وألمانيا العام الجديد بتنكيس أعلامها للتعبير عن احترامها لسقوط الكثير من مواطينيها في الكارثة فيما لا يزال عدد آخر في عداد المفقودين جراء الكارثة.
 
ودعا رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون إلى الحداد الوطني في بلاده بعد أن لقي ألف سائح سويدي حتفهم جراء كارثة تسونامي.
 
وألغت روما شأنها شأن مدن أخرى في إيطاليا وفي مختلف أنحاء العالم عروض الألعاب النارية التي جرى العرف عليها في العام الجديد مفضلة تخفيف الاحتفالات، والوقوف دقيقة حداد على أكثر من 124 ألف شخص قتلوا في هذه الكارثة.
 
وفي مدينة إسطنبول التركية ألغيت الاحتفالات الكبرى التي كان من المخطط أن تجري في ميدان تكسيم. وفي فرنسا رفعت لافتات الحداد في مركز العاصمة باريس وفي شارع الشانزيليزيه.

المصدر : وكالات