أكدت لجنة تحقيق مستقلة في برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للأمم المتحدة والخاص بالعراق أن 56 تقرير مراجعة داخلية سيتم إعلانها الاثنين المقبل على موقع تابع لها على الشبكة العنكبوتية.

وقالت اللجنة في بيان إن رئيسها بول فولكر سيصدر أول تقرير له بشأن التحقيق بهذا البرنامج نهاية الشهر الجاري يتضمن تحليلا لنظام المراجعة والنتائج التي تم التوصل إليها والرد عليها.

لكن فولكر قال بمقابلة صحفية نشرت أمس الجمعة إن أي شيء لم يثبت بعد رغم إنجاز العمل بالمهنية المطلوبة والتفاصيل الدقيقة، كما شكك في أن يتضمن تقريره الأول أي دليل يثبت ما إذا كان مسؤول الأمم المتحدة الذي أدار البرنامج بينون سيفان تلقى رشي أم لا.

وأضاف أن هناك بعض الشكوك المثارة حول وجود بعض الأعمال المريبة، مستبعدا أن يتوفر الدليل الدامغ على هذه المسألة نهاية الشهر الجاري.

كما استبعد فولكر الانتهاء قريبا من تحقيق بشأن أي مخالفات محتملة فيما يتعلق بمنح عقود بملايين الدولارات لشركة يعمل بها كوجو نجل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

اتهامات
وتعرضت الأمم المتحدة لحملة انتقادات من جانب محققين بالكونغرس الأميركي والصحفيين لرفضها كشف تقارير المراجعة الحسابية للرأي العام.

واتهم بعض أعضاء الكونغرس فولكر وأنان بإخفاء واسع النطاق للحقائق، ودعا بعض الأعضاء المحافظين لاستقالة الأمين العام للمنظمة الدولية. إلا أن فولكر قال إنه لن يعلن تلك التقارير وأدلة أخرى جمعها فريقه إلا بعد انتهاء الحاجة إليها بالتحقيق الذي يقوده.

تجدر الإشارة إلى أن برنامج النفط مقابل الغذاء أطلق نهاية 1996 لتخفيف حدة العقوبات التي فرضت على العراق عقب غزوه الكويت 1990، وكان البرنامج يسمح لبغداد ببيع النفط وشراء سلع للمواطنين تحت رقابة الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

ورغم أن أعضاء لجنة فرعية للتحقيقات بمجلس الشيوخ قالوا إن الرئيس العراقي المخلوع تحايل على العقوبات ووضع في جيبه 21 مليار دولار، فقد رفض فولكر هذه الأرقام قائلا إن معظم تلك الأموال جاء من تهريب النفط خارج البرنامج الأممي.

المصدر : رويترز