عدد ضحايا إندونيسيا زاد ثلاثة آلاف منذ أمس (الفرنسية)
 
قال عمال إغاثة إنه وبعد أكثر من أسبوعين على كارثة المد البحري الزلزالي بآسيا فإن الهم الأكبر هو إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، خصوصا بإندونيسيا صاحبة العدد الأكبر في الضحايا الذي ارتفع إلى 104055 شخصا بزيادة ثلاثة آلاف شخص منذ أمس.
 
ويواجه أكثر من نصف مليون جريح وأربعة ملايين شخص فقدوا منازلهم غالبيتهم بإندونيسيا نقصا حادا في الأغذية والمياه الصالحة للشرب والأدوية، كما يواجهون مخاطر انتشار الأمراض إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
 
وحسب تصريحات كيفين كنيدي وهو مسؤول كبير بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فإنه لم يتسن الوصول إلي الكثير من المحتاجين في مناطق سومطرة وآتشه الإندونيسية حتى الآن.
 
ورغم أنه أكد إحراز تقدم في مساعدة مناطق أخرى بإندونيسيا، فإنه اعتبر أن إقليمي سومطرة وآتشه يشكلان رغم كونهما بقلب أزمة الكارثة أكبر تحد نظرا لغموض الوضع الأمني والتحديات المتعلقة بتوفير وسائل النقل والتموين.
 
وفي السياق قال مراسل الجزيرة بجاكرتا إن منظمات حقوقية دولية تطالب الجيش الإندونيسي الذي يقوم بأعمال الإغاثة مع 13 ألف جندي أميركي بوقف ما أسموه التدخل بتوزيع المساعدات بإقليم آتشه الذي يشهد تمردا عسكريا على الحكومة المركزية منذ سنوات.
 
أما في سريلانكا فقد أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن مسؤولي الإغاثة على وشك توصيل الطعام لكل الناجين من كارثة أمواج المد العاتية خلال هذا الأسبوع.
 
وأكد كيفن أن كميات الطعام الكافية أصبحت الآن بالمتناول تقريبا لمساعدة كل المحتاجين بالمالديف، وأضاف أن الوضع ينطبق كذلك على الصومال وتايلند والمناطق المتضررة بالهند.
 
وكان الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان أعلن الجمعة بجاكرتا أن عددا من الدول المانحة تعهدت بتقديم أكثر من أربعة مليارات دولار، ولكنه لم يؤكد ما إذا كانت الدول التي ضربتها الأمواج قد حصلت على جزء منها أم لا.



 ا
اتهامات الأمم المتحدة للأميركيين بعرقلة وصول المساعدات (الفرنسية)
نتقاد دولي لأميركا
وفي الوقت الذي قال رسميون دوليون ومحليون بالبلدان المنكوبة إن هناك تشتتا بجهود الإغاثة، انتقد مسؤولون بالأمم المتحدة تدخل الولايات المتحدة وأطراف أخرى بأعمال الإغاثة مما خلق جوا من الفوضى التي أعاقت وصول المساعدات.
 
ولم يرد أي تعليق أميركي بهذا الشأن، أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فقد اقترح من جانبه على أنان إنشاء "قوة إنسانية دولية" لمواجهة الكوارث مثل تسونامي، كما ذكر قصر الاليزيه الجمعة.
 
وفي رسالة إلى أنان, أوضح شيراك أن "الأمر ليس إنشاء منظمة دولية جديدة تتمتع بوسائل دائمة وإنما إقامة شبكة دولية يعود تنشيطها كما يجب إلى الأمم المتحدة".
 
وأضاف أن هذه القوة تشمل في تحديدها وحدات وطنية قابلة للتحرك والوصول لمناطق الأزمات دون تأخير، تاركا لكل دولة تحديد مشاركتها بهذه القوات التي يجب أن تكون حسب مقترح شيراك من متخصصين بالطوارئ.
 
وأوضح الرئيس الفرنسي أنه يجب إقامة "هيكلية دائمة للتنسيق والإنذار" لدى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للمنظمة الدولية، وقال إنه سيقترح على شركائه الأوروبيين أن يدعموا هذا المقترح.

المصدر : الجزيرة + وكالات