بوش في صورة تذكارية مع القادة العرب والرئيس الأفغاني (الفرنسية)

تبنى قادة دول مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني شراكة تهدف إلى تسريع الإصلاحات في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، وأعرب بيان مشترك للزعماء عن دعمهم لإصلاحات ديمقراطية واجتماعية واقتصادية نابعة من المنطقة نفسها.

وقد حذر الرئيس الفرنسي جاك شيراك مجددا من فرض إصلاحات من الخارج على دول الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا, مؤكدا أن هذه الدول ليست في حاجة إلى "مبشرين بالديمقراطية".

واعتبر شيراك -خلال غداء عمل لمجموعة الثماني خصص لمبادرة الرئيس الأميركي جورج بوش لإقرار الديمقراطية في ما يسمى بالشرق الأوسط الكبير- أن النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي وقضية العراق يشكلان "العقبتين الأوليين" أمام نجاح الإصلاحات في المنطقة.

وأشار شيراك -في بيان أصدرته الرئاسة الفرنسية- إلى أن الشراكة بين مجموعة الثماني والدول المعنية يجب أن تكون ثمرة "اختيار حر" في حين أن المبادرة الأميركية تثير القلق والتردد في أوروبا وفي العالم العربي.

وقال مراسل الجزيرة في منتجع سي آيلند بولاية جورجيا الأميركية حيث تعقد القمة إن الإعلان عن مبادرة الإصلاحات التي أسمتها واشنطن "الشرق الأوسط الكبير" جاءت بكلمات فضفاضة قابلة للتأويل من جميع الأطراف، وإن الاجتماع مع القادة العرب لم يكن سوى علاقات عامة إذ لم يأت الزعماء للتعبير عن رأي عربي أو إسلامي موحد.

وأجرى بوش محادثات مع قادة الدول العربية المشاركين في القمة، واستقبل بوش ملكي الأردن والبحرين ورؤساء كل من العراق واليمن والجزائر, فضلا عن الرئيس الأفغاني. وتعد زيارة الرئيس العراقي غازي عجيل الياور, الأولى من نوعها للولايات المتحدة منذ اختياره رئيسا لبلاده قبل أيام في إطار الحكومة المؤقتة.

خلافات بوش وشيراك

تبادل الابتسامات بين بوش وشيراك لم يخف الخلافات (الفرنسية)
ورغم الجهود الأميركية لإظهار انطباع بإنهاء الجفاء بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين -بعد الاتفاق داخل مجلس الأمن بشأن قرار تسليم السلطة للعراقيين- فإن الرئيس الفرنسي -بحسب مراسل الجزيرة المتابع للقمة- أفسد هذا الانطباع خصوصا أنه جاهر بمعارضته لسياسات أميركية عدة.

فقد أعرب شيراك عن تحفظاته على نشر قوات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق، وقال إنه لا يعتقد أن من عمل الحلف التدخل هناك، وأضاف أنه ليس من المناسب نشر قوات في العراق إلا إذا طلبت ذلك حكومة عراقية ذات سيادة كاملة.

وتأتي تصريحات شيراك ردا على دعوة الرئيس الأميركي قوات الحلف للمشاركة في ما سماه إرساء الاستقرار في العراق.

وقال بوش -بعد لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على هامش القمة- إن الزعماء بحثوا صباح الأربعاء مشاركة الناتو في العراق، وأوضح أن واشنطن ستعمل مع بقية أصدقائها في الحلف لتوسيع هذا الدور أو على الأقل استمراره.

يشار إلى أن غالبية دول الناتو الـ26 مشاركة عسكريا في العراق بصفة فردية, غير أن دور الحلف كمنظمة يقتصر على تأمين دعم لوجستي للقوات المتعددة الجنسيات بقيادة بولندا في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات