سولانا قدم مقترحاته لاجتماع لوكسمبورغ (الفرنسية)
قرر الاتحاد الأوروبي تعزيز خلية تحليل المعلومات الاستخباراتية لمكافحة الإرهاب, لكنه لم يطرح الجانب العملي المعتمد على التعاون بين دول الاتحاد كما حدث في العمليات الأمنية التي جرت أمس في بلجيكا وإيطاليا.

وقدم المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد خافيير سولانا لوزراء الداخلية الأوروبيين المجتمعين في لوكسمبورغ الاقتراح الذي طلب منه في خطة التحرك لمكافحة الإرهاب التي تبناها الاتحاد بعد أسبوعين من هجمات مدريد في مارس/آذار الماضي.

واكتفى سولانا لمواجهة معارضة دول كبرى لتقاسم معلومات حساسة داخل وكالة أوروبية للاستخبارات, باقتراح توسيع مهام مركز الأوضاع الذي يشكل نواة جهاز في بروكسل يخصص لتحليل التهديد الخارجي للاتحاد. ويدعو مقترح سولانا إلى تنسيق المهام بين أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية, واصفا ذلك بأنه آلية سهلة يمكن أن تكون فعالة وتطبق بسرعة.

كما اقترح سولانا إشراك خبراء في أجهزة الأمن الداخلي لتحليل التهديدات الإرهابية الداخلية. لكن هذه الخلية التي ستوافق عليها قمة الاتحاد في بروكسل يومي 17 و18 من هذا الشهر لن تهتم بالجانب العملي الذي أكد وزراء أنه مرتبط بالتعاون بين الدول بدعم ممكن من الشرطة الأوروبية (يوروبول).

من جهته قدم مركز الأوضاع (SetCen) تحليلا للمخاطر التي يمكن أن تواجهها بعثتا شرطة الاتحاد الأوروبي في البوسنة وأفغانستان. إلا أنه لا يضم سوى سبعة من البلدان التي تملك أجهزة استخبارات خارجية وهي فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا والسويد وهولندا.

العملية الأوروبية
وبشأن العملية الأمنية التي جرت أمس في إيطاليا وبلجيكا أثنى وزير الداخلية الإسباني خوسيه أنطونيو ألونسو عليها وقال إنها "تبرهن على إرادة التعاون وعلى أن الأمور تسير بشكل جيد".

وسمحت هذه العملية التي شنتها عدة دول أوروبية باعتقال رجل يدعى محمد المصري في إيطاليا يشتبه في أنه أحد مدبري هجمات مدريد.

من جهته اقترح وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي على دول الاتحاد أن تذهب أبعد من النظر بشكل انفرادي على كل حالة, مشددا على أهمية تفعيل دور الشرطة الأوروبية. واعتبر شيلي أن مسألة تأسيس منظمات أمنية أوروبية متخصصة لا تزال غير واضحة رغم خطط مكافحة الإرهاب التي وضعها رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي.

واعترف منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب الهولندي غيس دي فريس بأن ما يمكن أن يفعله الاتحاد في هذا المجال هو تقديم توصيات وتشجيع تقاسم الجوانب العملية وتشجيع الدول على التعاون بشكل فعال داخليا ومع الهيئات الأوروبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات