بوش يسعى لاسترضاء الحلفاء في قمة الثماني
آخر تحديث: 2004/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/19 هـ

بوش يسعى لاسترضاء الحلفاء في قمة الثماني

العراق وإصلاح الشرق الأوسط يهيمنان على قمة الثماني (أرشيف- رويترز)

يسعى الرئيس الأميركي جورج بوش إلى استرضاء الحلفاء الذين عارضوا حربه على العراق، ولتدشين خطته للتغيير في الشرق الأوسط المعروفة باسم الشرق الأوسط الكبير خلال قمة مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى التي تبدأ في منتجع سي آيلاند بولاية جورجيا الأميركية غدا الثلاثاء.

ويجتمع قادة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا وروسيا على مدى ثلاثة أيام في المنتجع وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أغلقت المنطقة عن العالم الخارجي وانتشرت ألوف من الجنود والشرطة على شكل دوريات حراسة بالقوارب ومروحيات وحواجز طرق.

ويبدو أن رحلة بوش إلى إيطاليا وفرنسا للمشاركة في احتفالات الذكرى الستين لانتصارات الحلفاء عام 1944 قد مهدت الطريق أمام مهمته في قمة الثماني بعد تبادل كلمات ثناء وصفت بالدافئة مع أشد المعارضين للحرب من أمثال الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

ويحضر القمة بصفة مراقب الرئيس العراقي الانتقالي غازي الياور, ما يعكس الأهمية القصوى للشأن العراقي في القمة. وقال اليارو في تصريحات صحفية إنه سيطلب مساعدة دول المجموعة لاستعادة كامل السيادة العراقية وإعادة تأهيل قوات الأمن وإسقاط الديون.

ومن المتوقع أن تطلب واشنطن من المشاركين شطب معظم الديون العراقية البالغة 120 مليار دولار، كما ستطلب من الدول الأوروبية المشاركة بفعالية في إعادة إعمار العراق، بعد تسليم السلطة في 30 يونيو/ حزيران الحالي.

وقبل أيام من القمة السنوية لمجموعة الدول الصناعية الثماني تضغط واشنطن من أجل استصدار قرار جديد من الأمم المتحدة بشأن العراق قبل نهاية الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة رسميا في 30 يونيو/ حزيران الجاري.

إصلاح العالم العربي
ويتطلع بوش إلى اعتبار العراق مثالا يحتذى به قد يثير تغييرا أوسع نطاقا في الشرق الأوسط، حيث من المقرر أن يطرح الرئيس الأميركي مبادرته للإصلاح في المنطقة المسماة الشرق الأوسط الكبير.

لكن واشنطن تراجعت عن خططها بعد أن أغضبت مسودة أولية ظهرت في فبراير/ شباط الماضي عددا من الدول العربية باعتبارها تمثل فرضا لمنظومة قيم غربية، كما انتقد الأوروبيون الولايات المتحدة وقالوا إنها تتجاهل جهودهم الخاصة للإصلاح في الشرق الأوسط.

وتعطي الخطة الآن مكانة بارزة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتوضح أن الإصلاح في المنطقة لا يمكن أن يفرض من الخارج.

ودعا بوش زعماء عربا عديدين لمناقشة خططه على عشاء يوم الأربعاء القادم مع زعماء مجموعة الثماني الآخرين، إلا أن مصر والسعودية وتونس لن تكونا ممثلتين في القمة حيث أعلنت مسبقا رفضها لحضور القمة وبررت ذلك بارتباطات أخرى.

وسوف يحضر القمة زعماء كل من العراق والجزائر والبحرين والأردن واليمن، إضافة إلى زعيمي دولتين مسلمتين أخريين هما تركيا وأفغانستان.

وقال مسؤولون أميركيون إنه من المتوقع أن تعرض تركيا تجربتها الناجحة في تطوير ديمقراطية علمانية، لكن البيت الأبيض لم يقدم أي إيضاحات بشأن تغيب العديد من البلدان التي تعد من حلفاء الولايات المتحدة في العالمين العربي والإسلامي.

كما تحضر القمة دول غانا ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا وأوغندا، حيث يجتمع قادتها الخميس القادم مع زعماء مجموعة الثماني لبحث قضايا التنمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة والتجارة والمجاعة والأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية وأمراض الإيدز وشلل الأطفال بالإضافة إلى عمليات حفظ السلام ودعم السلام في القارة الأفريقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات