نزار رمضان-القدس المحتلة

انتشار ظاهرة التجارة بالرقيق الأبيض (النساء) وتهريبهن إلى إسرائيل باتت تقلق مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات النسوية التي تدافع عن المرأة، إضافة إلى قلق وزارة الأمن الداخلي والشرطة التي أكدت أن انتشار هذه الظاهرة أدى إلى تنامي عصابات تهريب وتبييض الأموال والأفيون وغيرها من المواد المخدرة.

صحيفة يديعوت أحرونوت نشرت نهاية الأسبوع الماضي تقريرا مفصلا عن تجارة الرقيق الأبيض، حيث أعلنت اكتشاف الشرطة الإسرائيلية لعصابة شبه عسكرية تعمل في هذا المجال.

وقالت الصحيفة إن العصابة المكونة من 16 شخصا تديرها مجندتان تعملان في الجيش الإسرائيلي تم اعتقال كامل أعضائها في محطة زفولون وتقديمهم للمحاكمة في حيفا.

وأشارت يديعوت إلى أن المجندتين إيرنا فيشيكو وشحنوزة دورسولوف -وهما روسيتان يهوديتان تعملان في الجيش الإسرائيلي- تلعبان دورا مهما في هذه العصابة.

وتقول الشرطة الإسرائيلية إن العصابة من أخطر العصابات التي تم إلقاء القبض عليها في تجارة الرقيق الأبيض وتبييض الأموال، حيث شكلت تنظيما مبرمجا يشتمل على أقسام إدارية يديرها ويشارك فيها جنود ورجال أعمال، وإن لكل شخص في هذا التنظيم مهمة محددة مثل أمين الصندوق ومسؤول العلاقات الخارجية وغير ذلك.

وترتبط هذه العصابة بشبكات دولية أخرى في أوروبا وروسيا البيضاء وأستراليا وأميركا الجنوبية وتايلند، إذ يتم تهريب النساء عبر البحر والبر والجو باستخدام جوازات سفر مزورة.

وحسب تصريحات الرقيب مئير ميمن من الشرطة العسكرية الإسرائيلية لإذاعة الجيش الإسرائيلي فإن مؤسس هذه العصابة هو الإسرائيلي نسيم كارمر ويشرف على إدارتها نجله مراك وتعمل ابنته سكرتيرة للعصابة تستقبل المكالمات من الزبائن. أما أبناؤه فيقومون بدور بيع وشراء النساء.

وبعد جلب النساء يتم تشغيلهن في بيوت الدعارة ومراكز التدليك. وقد دهمت الشرطة الإسرائيلية 12 مركزا تابعا لهذه العصابة، تم خلالها مصادرة سيارات فاخرة وأموال كبيرة تقدر بالملايين وأرقام حسابات وأملاك أخرى.

اتحاد المرأة الإسرائيلي استنكر بشدة هذه التجارة، وقال في بيان إن الاتجار بالنساء هو امتهان لكرامتهن بل إساءة لكافة النساء في إسرائيل، وطالب الشرطة بالضرب بيد من حديد على هؤلاء الذين يتاجرون بالبشر.

يذكر أنه تم إلقاء القبض على عشرات العصابات في إسرائيل والتي تعمل ضمن هذا المضمار خلال السنوات السابقة، وتم الكشف عن علاقة هذه العصابات بعصابات المافيا في روسيا وإيطاليا.

وقد كشفت التحقيقات أيضا أن هذه العصابة عملت وتعمل في تبييض الأموال غير المشروعة، واعترف أحد أعضائها لدى التحقيق معه بأنه هرّب نحو 3000 كلغ من الأفيون إلى إسرائيل عبر البحر ووزعها داخل المدن الإسرائيلية، ثم حوّل ثمن هذه الصفقة إلى الخارج. وجرت عمليات استبدال نساء بكميات من الأفيون.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة