تقرير نووي أوروبي يهدد بتأزيم العلاقة مع إيران
آخر تحديث: 2004/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/18 هـ

تقرير نووي أوروبي يهدد بتأزيم العلاقة مع إيران

الوسطاء الأوروبيون على وشك الدخول
في حالة مواجهة مع إيران (الفرنسية-أرشيف)
يبدو أن العلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية مهددة في الأيام القليلة المقبلة بحالة من التوتر والتشنج قد تصل حد تفجر الموقف بين الطرفين، وذلك بعد أن كشفت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن كلا من فرنسا وبريطانيا وألمانيا أعدت تقريرا للأمم المتحدة قد يثير غضب طهران.

وقال الدبلوماسيون إن هذه الدول الأوروبية الكبرى ستقول في تقريرها إنه رغم تعاون إيران مع المفتشين الدوليين في بعض المناطق فإنها لم تتعاون أبدا في مواضع أخرى، وستطالب هذه الدول طهران بإظهار المزيد من التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية.

أما أخطر بنود التقرير فهو ذلك البند الذي يوصي بالإبقاء على عمليات التفتيش النووي في إيران، وكذلك بالإبقاء على الملف النووي الإيراني على جدول أعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك رغم أمل مدير الوكالة محمد البرادعي في الانتهاء من هذا الملف خلال الأشهر القادمة.

ويخشى أن يؤدي هذا البند إلى تفجر الموقف، خاصة أن إيران كانت قد اشترطت شطب ملفها النووي من جدول أعمال وكالة الطاقة الذرية كأساس للاستمرار في التعاون مع مفتشي الوكالة. ومن المقرر أن يكون التقرير الأوروبي هو مادة البحث الرئيسية في مناقشات مجلس المحافظين في الوكالة الدولية الذي سيبدأ يوم الرابع عشر من الشهر الجاري.

الكشف عن هذا التقرير جاء بعد أسبوع واحد من تأكيد طهران ثقتها بأن الأوروبيين سيوفون بتعهداتهم لها، بالحيلولة دون السماح بتسييس مسألتها النووية إذا تعاونت بالشكل المطلوب مع مطالب المفتشين الدوليين.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي قد أكد آنذاك أن بلاده لم تلمس أي تغيير في مواقف الدول الأوروبية التي لعبت دور الوسيط في المسألة النووية. غير أن آصفي لم يستبعد أن تقطع بلاده التعاون مع الأوروبيين إذا بدا منهم ما يشير إلى تغيير نواياهم تجاهها.

وتزامن الكشف عن التقرير الأوروبي مع تأكيد آصفي اليوم بأن بلاده أزالت كل الغموض المتعلق ببرنامجها النووي الذي تقول واشنطن إنه قد يستخدم في إنتاج قنابل نووية.

سخونة التطورات تزيد حالة الترقب
لاجتماع وكالة الطاقة الذرية (رويترز-أرشيف)
وقال آصفي "لا يوجد لدينا شيء نقوله بعد التقرير الثاني الذي سلمناه.. لم يعد لدينا شيء آخر نقوله"، وألمح إلى مساعي الولايات المتحدة قائلا "نحن على ثقة من أن الحاقدين لن يحققوا ما يصبون إليه".

وتحدت إيران واشنطن قبل يومين بأن تقدم دليلا ملموسا على أن إيران تحاول إنتاج قنبلة نووية. وكانت واشنطن قد أكدت أن هناك أدلة كافية في تقرير جديد لوكالة الطاقة الذرية تدين إيران نوويا.

وأشار التقرير الدولي الذي تتحدث عنه واشنطن إلى أن مصدر آثار اليورانيوم المخصب التي عثر عليها في مواقع إيرانية ومسألة وحدات الطرد المركزي المتقدمة (بي2) نقطتان يتعين تسويتهما قبل أن تتحقق الوكالة من أهداف البرنامج النووي الإيراني.

لكن إيران تصر على أن الهدف من برنامجها النووي هو فقط توليد الكهرباء لأغراض سلمية، وتقول إن آثار اليورانيوم المخصب كانت عالقة في مكونات اشترتها من موردين بالسوق السوداء، وتؤكد أيضا أن عملها في وحدات الطرد المركزي (بي2) التي يمكن استخدامها في إنتاج وقود لتصنيع أسلحة نووية لم يتجاوز البحث الأولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات