تفريق مظاهرات بكانو ومقتل العشرات في ريفرز بنيجيريا
آخر تحديث: 2004/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/17 هـ

تفريق مظاهرات بكانو ومقتل العشرات في ريفرز بنيجيريا

القوات الحكومية أثناء تمشيط منطقة دلتا نهر النيجر (الفرنسية)

أطلقت الشرطة النيجيرية الغاز المسيل للدموع لتفريق إسلاميين تظاهروا في مدينة كانو شمالي البلاد متحدين حظرا على احتفال مزمع لجماعة إسلامية.

وحظرت الشرطة احتفالا كانت أتباع الطريقة القادرية الصوفية يعتزمون إقامته لإحياء ذكرى مولد مؤسسها خوفا من أن يستغل في إثارة موجة جديدة من العنف هناك.

وقال المتحدث باسم الشرطة في كانو بابا محمد إن الجماعة احترمت الحظر ولكنها ألقت باللوم على متشددين من خارج الجماعة حاولوا إشعال فتيل التوتر ورشقوا الشرطة بالحجارة.

وأوضح أن الشرطة اعتقلت أيضا ركاب حافلتين من الإسلاميين المسلحين من ولايات مجاورة كانوا يحاولون دخول ثاني أكبر المدن النيجيرية التي قتل بها مئات المسيحيين على أيدي مسلمين في أعمال عنف انتقامية في مايو/أيار.

وكان مئات المسيحيين قتلوا في كانو الشهر الماضي في يومين من أعمال العنف قام بها متشددون انتقاما لمذبحة راح ضحيتها مئات المسلمين في مدينة يلوا التجارية النائية في ولاية بلاتيو وسط البلاد.

وقد أمر الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو بفرض حالة الطوارئ على ولاية بلاتيو وأمر بوقف حاكم الولاية عن عمله في 18 مايو/أيار. وحذر من أنه سيفعل الشيء نفسه في كانو إذا وقعت أعمال عنف جديدة هناك.

مقتل عشرات
وعلى صعيد آخر
قالت منظمات أهلية في نيجيريا إن القوات الحكومية قتلت العشرات في اشتباكات مع عصابات مسلحة بولاية ريفرز النفطية الواقعة جنوب شرقي البلاد.

وقالت المنظمات إن عمليات القتل التي تمت أمس هدفت إلى مصادرة أسلحة غير مشروعة وإجبار عصابات من لصوص النفط وقطاع الطرق على الخروج من مخابئها.

وأكدت هذه المنظمات أن فرقة مشتركة من القوات المسلحة والشرطة اجتاحت منطقة أوجباكيري معقل تلك العصابات ومنطقة بوجوما المجاورة.

وأوضح مسؤول في مجلس شباب أيوا كينغسلي كوكو في ولاية ريفرز أن "أكثر من 70 شخصا بينهم أطفال ونساء وشيوخ لقوا حتفهم في هجوم الجيش على أوجباكيري"، في حين قدر معهد حقوق الإنسان والقانون الإنساني عدد القتلى بما يزيد عن 100. لكنه أشار إلى أن العدد الحقيقي للقتلى قد لا يعرف أبدا "فمعظم القتلى في الهجمات يلقى بجثثهم في مياه المحيط الأطلسي".

ونفت الحكومة وقوع عمليات القتل، وقال المفوض الإعلامي لولاية ريفرز ماغنوس آب إن أحدا لم يقتل في عملية الجمعة التي استهدفت العصابات التي روعت الولاية لأشهر. ولم يتسن على الفور الاتصال بالجيش أو الشرطة للتعليق.

ويعد هذا أول هجوم من نوعه تشنه قوات نيجيرية على العصابات في تلك المنطقة الفقيرة المضطربة الواقعة شرق دلتا نهر النيجر حيث توجد العمليات الرئيسية لشركة رويال داتش شل كبرى الشركات المنتجة للنفط في نيجيريا.

وكانت السلطات شنت حملة أمنية مماثلة في ولاية دلتا المجاورة، حيث قتل خمسة عمال نفط أجانب بينهم أميركيان في أبريل/نيسان الماضي أثناء محاولة سرقة فاشلة.

وكانت العصابات في منطقة دلتا -التي تدعمها عادة شخصيات قبلية وسياسية قوية- أثرت من جراء سرقة النفط وتمكنت من امتلاك كميات كبيرة من الأسلحة، وتعد الصدامات العرقية والاختطاف والغصب المسلح من الأمور الشائعة هناك.

وتحتل نيجيريا المركز الأول بين الدول المنتجة للنفط في أفريقيا والترتيب السابع بين كبريات الدول المصدرة للنفط على مستوى العالم.

المصدر : وكالات