ملفا العراق وهجمات سبتمبر أطاحا بتينيت
آخر تحديث: 2004/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/16 هـ

ملفا العراق وهجمات سبتمبر أطاحا بتينيت

مؤشرات جديدة على أن استقالة تينيت لم تكن شخصية (الفرنسية)

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن تقريرا سريا لمجلس الشيوخ الأميركي ينتقد بشدة عمل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) حول العراق قد يكون سرع استقالة مديرها جورج تينيت.

وتنتقد هذه الوثيقة الواقعة في 400 صفحة خصوصا معلومات (CIA) حول موضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية التي كان الاشتباه في وجودها وراء التدخل العسكري الأميركي كما ذكرت الصحيفة.

وقال مسؤولون اطلعوا على التقرير الذي ستنشر نسخة منه قبل نهاية الشهر إنه ينتقد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في عدة مجالات مثل الجمع غير الكامل للمعلومات والتحليل المنقوص والمصادر غير الموثوقة.

وكان تينيت برر استقالته في اجتماع مع موظفي وكالته بأسباب عائلية، معتبرا أن ذلك القرار كان أصعب قرار اضطر إلى اتخاذه.

وزعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيريلي عدم وجود صلة بين استقالة تينيت والمعلومات الخاطئة التي أبلغتها الوكالة لوزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.

إلا أن مصادر موثوقة في واشنطن قالت إن استقالة تينيت ليست شخصية -كما أعلن بوش- وإنما هي خطوة استباقية من جانبه قبل أن تقدم لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ تقريرا في 17 يونيو/ حزيران الجاري عن إخفاقات أجهزة المخابرات الأميركية في منع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 حيث يحوي التقرير انتقادا شديدا لتينيت.

رمسفيلد يصافح الجنود على ظهر سفينة أميركية في سنغافورة (الفرنسية)
تصريحات رمسفيلد
من جانبه اعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة كان يمكن أن تمنع هجمات 11 سبتمبر/أيلول لو أن الاستخبارات الأميركية تمكنت من جمع معلومات من داخل تنظيم القاعدة الذي نفذ الهجمات.

ولم يوجه رمسفيلد اللوم بشكل مباشر لتينيت وقال لجنود أميركيين على متن سفينة أميركية في ميناء سنغافورة "يجب أن نكون واقعيين ونتوقع المزيد من الهجمات الناجحة". وأعرب رمسفيلد عن أسفه لاستقالة تينيت ووصفه بأنه "مسؤول يتمتع بمواهب عالية".

إصلاح الاستخبارات
وكان مسؤول أميركي قال إن المدير المساعد لجهاز العمليات في وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) جيمس بافيت سيقدم استقالته الشهر القادم وذلك بعد الإعلان عن الاستقالة المفاجئة لتينيت أمس الخميس.

لكن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أوضح أن بافيت -وهو مسؤول عن العمليات السرية التي تنفذها الوكالة- اتخذ قراره قبل إعلان استقالة مدير الوكالة. ولم يذكر المسؤول تفاصيل أخرى عن أسباب الاستقالة.

وقد دفعت هاتان الاستقالتان أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس للمطالبة بإجراء إصلاحات شاملة داخل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وقال هؤلاء الأعضاء إن استقالة تينيت يجب أن تكون البداية لإجراء فحص دقيق وشامل للاستخبارات لمنع تكرار الأخطاء التي أدت إلى وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول وفشلها في المعلومات بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات