مسؤول استخباراتي يلحق بتينيت وشكوك تحيط بالاستقالة
آخر تحديث: 2004/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/16 هـ

مسؤول استخباراتي يلحق بتينيت وشكوك تحيط بالاستقالة

تينيت هل يكون كبش الفداء لإدارة بوش؟ (الفرنسية)

أعلن مسؤول أميركي أن المدير المساعد لجهاز العمليات في وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) جيمس بافيت سيقدم استقالته الشهر القادم، جاء ذلك بعد الإعلان عن الاستقالة المفاجئة لمدير الوكالة جورج تينيت أمس الخميس.

لكن المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أوضح أن بافيت -وهو مسؤول عن العمليات السرية التي تنفذها الوكالة- اتخذ قراره قبل إعلان استقالة مدير الوكالة. ولم يذكر المسؤول تفاصيل أخرى عن أسباب الاستقالة.

وبرر تينيت في اجتماع مع موظفي وكالته استقالته -بعد ساعات من إعلانها من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش- بأسباب عائلية، معتبرا أن ذلك القرار كان أصعب قرار اضطر إلى اتخاذه.

وقال تينيت الذي بدا عليه التأثر الشديد أثناء اجتماعه بموظفيه إن "واشنطن ووسائل الإعلام ستفسر قراري تفسيرات شتى لكنه قرار شخصي مرده إلى سبب واحد هو رفاهية عائلتي الرائعة, ولا شيء سوى ذلك". وأشاد تينيت ببوش وقال إنه كان مصدر دعم ثابت لمهمات الوكالة.

وأفادت مصادر موثوقة في واشنطن بأن استقالة تينيت ليست شخصية -كما أعلن بوش- وإنما هي خطوة استباقية من جانبه قبل أن تقدم لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ تقريرا في 17 يونيو/حزيران الجاري عن إخفاقات أجهزة المخابرات الأميركية في منع هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 حيث يحوي التقرير انتقادا شديدا لتينيت.

جورج مكلوخلين

وزعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيريلي عدم وجود صلة بين استقالة تينيت والمعلومات الخاطئة التي أبلغتها الوكالة لوزير الخارجية الأميركي كولن باول بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.

وكلف بوش نائب تينيت جورج مكلوخلين بتولي إدارة الوكالة إلى أن يتم تعيين مدير جديد لها. وكان تينيت عين مديرا للاستخبارات إبان ولاية الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عام 1997.

وتعرض تينيت - الذي ولد لمهاجرين يونانيين ونشأ في نيويورك- لانتقادات لاذعة عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 والمعلومات الخاطئة بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.

إصلاح الاستخبارات
وقد دفعت استقالة تينيت أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس للمطالبة بإجراء إصلاحات شاملة داخل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وقال هؤلاء الأعضاء إن استقالة تينيت يجب أن تكون البداية لإجراء فحص دقيق وشامل للاستخبارات لمنع تكرار الأخطاء التي أدت إلى وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول وفشلها في المعلومات بشأن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في العراق.

واعتبر السيناتور الديمقراطي -عن ولاية أوروغون- رون وايدن أنه "ليس كافيا إجراء تعديل على القيادة بينما تغرق السفينة"، مشددا على ضرورة أن تجري الإدارة الأميركية تغييرات للتعامل مع ما وصفها بالإخفاقات التاريخية للاستخبارات.

ترينت لوت
وقال السيناتور الديمقراطي وعضو لجنة تحقيقات سبتمبر ريتشارد ديوربين إن البيت الأبيض جعل من تينيت كبش فداء.

من جانبه اعتبر السيناتور الجمهوري وعضو لجنة الاستخبارات في الكونغرس ترينت لوت أن استقالة تينيت تحرك إيجابي لتينيت شخصيا وللوكالة، دون أن يدلي بمزيد من الإيضاح.

وكان عدد من أعضاء مجلس الشيوخ - ديمقراطيين وجمهوريين و بينهم الرئيس السابق للجنة الاستخبارات في المجلس ريتشارد شيلباي- طالبوا تينيت في السابق بالاستقالة من منصبه إثر الإخفاقات المتلاحقة لوكالته.

من جانبه أعرب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن أسفه لقرار تينيت بالاستقالة ووصفه بأنه "موظف تميز بموهبة خارقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات