البطيخ.. بوظة الباكستانيين
آخر تحديث: 2004/6/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/6 هـ

البطيخ.. بوظة الباكستانيين

الباكستانيون يلوذون بالبطيخ أمام لسعات الحرارة (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد
مع طلائع الصيف ينتشر بائعو البطيخ على عربات متحركة في شوارع قرى ومدن باكستان وكأنهم يبيعون المثلجات (البوظة), حيث يقوم هؤلاء الباعة بتقطيع البطيخ إلى أحجام وأشكال مختلفة على قوالب من الثلج لتبريدها.

وتشير هذه الظاهرة إلى قلة ذات اليد لدى معظم الشارع الباكستاني الذي يجد في شرائح البطيخ الرخيصة بديلا مناسبا عن مثلجات الأغنياء. وقد اعتاد الباكستانيون تناول البطيخ مع رشات من الملح يقولون إنها تقي من "أمغاص" معَدية محتملة, فيما يفضل آخرون تناوله مع قليل من البهارات الحارة التي تستعمل بكثرة في باكستان.

وأمام إقبال الباكستانيين على تناول شرائح البطيخ تحت حرارة الشمس الملتهبة يتفرغ مئات آلاف الأطفال والشباب لبيعها على عربات متحركة باعتباره عملا مناسبا ولا يحتاج إلى رأس مال كبير.

كما أن بيع البطيخ -الذي يزرع في عدة مدن ذات الطقس الحار- مقشرا يعطي البائع فرصة أخرى للربح تتمثل في جمع قشر البطيخ وبيعها لمربي الحيوانات ومزارع الأرانب التي تفضل هذا النوع من الطعام.

انتشار واسع
وتعتبر الأسواق العامة ومحطات حافلات النقل وإشارات المرور ومكاتب الحكومة والمدارس والمستشفيات، مواقع حيوية لبيع البطيخ. لكن ذلك يتم في بعض الأحيان بطريقة غير صحية حيث تبقى شرائح البطيخ مكشوفة أمام الحشرات والغبار وعوادم السيارات بعيدا عن محاسبة السلطات الرسمية, إلا أنه لضعف مستوى الثقافة الصحية فإن ذلك لا يؤثر بحال على إقبال الجماهير.

بائع شرائح البطيخ يبيع ما معدله 50 بطيخة يوميا يساعده في العادة مرافق يقوم بمهمة تقشير البطيخ وتقطيعه، وغالبا ما يتناول الزبائن مثلجاتهم المفضلة واقفين إلا في حالات نادرة يصطحب فيها بائعو البطيخ كراسي متواضعة من القش. وتتراوح قيمة وجبة البطيخ من 5 إلى 10 روبيات باكستانية (0.13 دولار).

منافع صحية
وبطريقة مباشرة أو غير مباشرة ساهم أطباء باكستان في عمل دعاية لا بأس بها للبطيخ حيث ينصح العوام دائما بتناوله للحماية من الإصابة بمرض حصوة الكلية المستشري في البلاد. كما يساهم المصابون أنفسهم في الدعاية للبطيخ في بلد يبلغ تعداد سكانه 150 مليون نسمة.

ويسمى البطيخ في باكستان "طربوز" أي الشيء الطري. ولكثرة محصول البطيخ السنوي فإنه يباع بالتخمين أي بدون وزن، خصوصا في مناطق زراعته.

لا شك أن الباكستانيين يجدون ضالتهم في البطيخ كمثلجات لتخفيف آثار حرارة الصيف التي تتعدى أحيانا 50 درجة، لكن الأمر لو كان بيد شركات المثلجات المحلية والدولية لمنعت زراعته أصلا.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة