جثث عدد من الجنود في شوارع نازران (الفرنسية)

نفى الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف تورطه في سلسلة الهجمات المنظمة التي خلفت عشرات القتلى في مدن بإنغوشيا المجاورة لجمهورية الشيشان.

وقال أحمد زاكاييف المتحدث باسم مسخادوف لإذاعة صدى موسكو إن الزعيم الشيشاني حذر في السابق من أن الوضع في منطقة شمال القوقاز المضطربة أصبح خارجا عن السيطرة، مؤكدا أنه إذا لم تنه روسيا الحرب في الشيشان فإنها ستنتشر في منطقة القوقاز بأكملها.

وكان مسؤولون روس حملوا مسخادوف والقائد الشيشاني شامل باساييف مسؤولية الهجوم. واتهم وزير الداخلية الشيشاني ألو ألخانوف -مرشح الكرملين لرئاسة الشيشان- مقاتلي الزعيم باساييف بالهجوم, مؤكدا أن مسخادوف وافق عليه أيضا.

من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن المقاتلين الذين هاجموا إنغوشيا يجب العثور عليهم وتصفيتهم ومحاكمة من ينجو منهم. جاء ذلك عقب اجتماع أمني عقده بوتين مع وزير الداخلية ورئيس المخابرات الروسية والمدعي العام ورئيس الأركان ورئيس جهاز المخابرات العسكرية.

في هذه الأثناء دفعت القوات الروسية بالآلاف من جنودها إلى منطقة العمليات حيث دارت معارك عنيفة على الحدود الشيشانية القريبة من إنغوشيا. وذكرت هيئة أركان القوات الروسية في شمال القوقاز أن القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الإنغوشية تخوض معركة شرسة مع مجموعة كبيرة من المقاتلين الشيشان على الحدود الشيشانية.

موسكو دفعت بالآلاف من قواتها للسيطرة على الوضع (الفرنسية)
وقال مصدر أمني روسي إن الجنود اعترضوا المقاتلين قرب قرية موجيتشي القريبة من الحدود الإدارية للشيشان, موضحا أن عناصر من قوات أمن الرئاسة الشيشانية وصلوا إلى المكان وانضموا إلى العملية, بينما قامت مروحيات بإنزال أفراد من القوات الخاصة في مواقع يمكن أن يمر بها المقاتلون الشيشان.

ودارت مواجهات مماثلة في محج قلعة عاصمة جمهورية داغستان الحدودية الواقعة شرق الشيشان. وقالت وكالة الأنباء الروسية إن وحدات من القوات الخاصة التابعة للاستخبارات الروسية إف إس بي (كي جي بي سابقا) تدخلت اليوم مقتحمة منزلا في محج قلعة تحصن فيه رجال مسلحون فقتلت اثنين منهم.

تطورات الأحداث
وأعلن فلاديمير ياكوفليف ممثل الرئيس الروسي لمنطقة الجنوب أن الهجمات أسفرت عن سقوط 47 قتيلا في صفوف قوى الأمن، وهي حصيلة تضاف إلى عدد الضحايا المدنيين غير المحدد, بحسب المسؤول الروسي.

وكان مراسل الجزيرة في موسكو أفاد بأن الهجمات التي وقعت مساء أمس وفجر اليوم في إنغوشيا أسفرت عن جرح أكثر من 200 شخص وقال إن عدد القتلى مرشح للازدياد, معتبرا أن الهجوم الذي قد تطول المواجهات بسببه ضربة موجعة للقوات الاتحادية الروسية داخل منطقة القوقاز.

آثار المعارك العنيفة واضحة في نازران (الفرنسية)
كما علم المراسل أن المهاجمين استولوا على شاحنتين محملتين بالأسلحة والعتاد تكفي لتسليح فوجين. وقال إن التسلل خارج الشيشان أمر صعب جدا, لكن مصادر في البلاد رجحت أن يكون بعض حرس الحدود قد تعاونوا مع المقاتلين في ظل غياب الأمن على الجانب الآخر من البلاد.

وقد استولى المهاجمون على وزارة الداخلية في العاصمة الإنغوشية نازران وهاجموا بنيران كثيفة رئاسة حرس الحدود. وقتل وزير الداخلية في إنغوشيا والنائب العام في كل من نازران وكارابولاك في المعارك العنيفة.

وقد نفى رئيس جمهورية إنغوشيا مراد زيازيكوف الأنباء التي تحدثت عن اختطاف المقاتلين الشيشان عددا من الرهائن أثناء مغادرتهم الأراضي الشيشانية إلى جهة غير معروفة، بيد أنه اعترف بأنهم تمكنوا من الاستيلاء على صنوف من الأسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات