الحرب الأوغندية هجرت نحو نصف مليون عن ديارهم (الفرنسية-أرشيف)
حذر السفير السويسري لدى كينيا وأوغندا بيار كومبرنوس في ختام مهمة استطلاعية في شمالي أوغندا من تدهور أحوال الأطفال في المنطقة، معتبرا أن الوضع مأساوي ويتطلب تحركا عاجلا "وإلا فسيضيع جيل كامل" في شمالي أوغندا.

وقد وقع آلاف الأطفال في أوغندا ضحايا الحرب الناجمة عن حركة التمرد التي يقودها جيش الرب في شمال البلاد لقلب حكومة الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني لإقامة نظام مستوحى من "الوصايا العشر".

ومنذ انطلاق حركة التمرد عام 1988 خطف جيش الرب آلاف الأطفال من صبيان وبنات واقتادهم إلى أماكن سرية واقعة على جانبي الحدود الأوغندية السودانية، وأجبر الصبيان على الخدمة كمقاتلين "والبنات على ممارسة الجنس".

كما أسفر هذا النزاع عن سقوط حوالي عشرة آلاف قتيل وتهجير حوالي خمسمائة ألف شخص، وتؤكد اليونيسف أن هناك ما لا يقل عن عشرة آلاف طفل مازالوا أسرى لدى متمردي جيش الرب.

وفي مدينة غولو شمالي البلاد يغادر آلاف الأطفال مع حلول الظلام منازلهم العائلية ليناموا في مخابئ خوفا من الخاطفين. ويفترش 1500 طفل الأرض في هذه الملاجئ التي تديرها منظمة "سيف ذي تشيلدرن" (أنقذوا الأطفال) غير الحكومية في المدينة.

ويعاني أطفال المنطقة الذين عاشوا مأساة الخطف من مشكلة أخرى تتعلق بالعودة إلى ذويهم، كما أوضح كريستوفر أوغيرا المسؤول السياسي في بابو قرب غولو في أحد القطاعات الأكثر دمارا بفعل متمردي جيش الرب للمقاومة.

كما نجم عن ذلك التوتر تدهور في العناية الصحية بالأطفال، ويعتبر الوضع في قسم الأطفال بأحد مستشفيات المنطقة تعبيرا واضحا عن ذلك، حيث يتقاسم سبعمائة من المرضى الصغار 67 سريرا وهم يعانون من الملاريا والتهابات في جهاز التنفس، ويقول مصدر طبي إن طفلين يموتان كل يوم.

المصدر : الفرنسية