الاحتجاجات كادت تتحول إلى مصادمات عنيفة (الفرنسية)

شهدت العاصمة الإيطالية روما أثناء الاحتفالات بالعيد القومي مظاهرات حاشدة احتجاجا على مشاركة بلادهم في غزو واحتلال العراق.

وخرجت المظاهرات في أجزاء مختلفة من العاصمة الإيطالية في الوقت الذي كان الرئيس كارلو إزيليو شامبي ورئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني يحضران العرض العسكري السنوي بمناسبة عيد الجمهورية.

وعبر المتظاهرون عن سخطهم على انصياع الحكومة الإيطالية للولايات المتحدة في ما يتعلق ببقاء القوات الإيطالية في العراق. ونظم جماعة من المحتجين أطلقوا على أنفسهم اسم "العصاة" مسيرتهم الخاصة بهم قرب العرض العسكري ولكن قوات الشرطة أبعدتهم عن مسار العرض.

ووقعت اشتباكات بسيطة مع الشرطة ولكن لم ترد أنباء فورية عن وقوع حوادث خطيرة. وردد المتظاهرون -الذين كان بينهم بعض أعضاء البرلمان من اليساريين- هتافات مثل "أخرجوا القوات من العراق" و "بوش عد إلى بلادك". ونشر المتظاهرون أعلام السلام فوق الكثير من الجسور القديمة في روما وقت العرض ووضع أحدهم غطاء فوق تمثال لملاك احتجاجا على تعذيب الأسرى العراقيين.

المحتجون رفضوا زيارة بوش (الفرنسية)
كما وضعت صور التعذيب في سجن أبو غريب على لافتة كتب تحتها "هذه هي ديمقراطية بوش وبلير وبرلسكوني". وقال باولو شنتو العضو في حزب الخضر الإيطالي إن المظاهرة تهدف إلى تأكيد رفض الإيطاليين الحرب والنزعة العسكرية مؤكدا أن العرض العسكري كان يجب ألا ينظم.

وجرى العرض في ظل إجراءات أمنية مشددة اعتبرها المراقبون تجربة أخيرة لعملية تأمين زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش الجمعة المقبلة حيث سيتولى نحو 10 آلاف رجل شرطة هذه المهمة.

ويخشى بعض المسؤولين في روما وقوع اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمحتجين أثناء الزيارة على غرار الاحتجاجات ضد قمة الثماني في جنوا منذ ثلاث سنوات التي قتل فيها أحد المحتجين.

وعارض أغلب الإيطاليين الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق في العام الماضي حيث خرجت مظاهرات حاشدة ضد الحرب. وبعد احتلال العراق تزايدت المطالب بأن تسحب روما قواتها البالغ قوامها نحو 2700 جندي، وهي ثالث أكبر وحدة في قوات الاحتلال التي تقودها واشنطن في العراق بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتزايدت المعارضة لمشاركة إيطاليا في حرب العراق بعد مقتل 19 إيطاليا هناك في نوفمبر/تشرين الثاني ومقتل حارس أمن خاص في أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات