حسن روحاني تراجع عن تصريحاته بعد ساعات قليلة (رويترز)

تراجعت إيران سريعا عن تهديداتها التي أطلقتها خلال اليومين الماضيين باستئناف عمليات تخصيب اليورانيوم الشديدة الحساسية في المستقبل القريب.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن المسؤول الإيراني المكلف الملف النووي حسن روحاني "لسنا عازمين على القيام بعملية التخصيب في الوقت الحالي ولم يتخذ أي قرار لاستئناف عملية التخصيب، لكننا سنعيد النظر في قرار تعليق نشاطات أخرى".

وكان روحاني قد أكد في تصريحات سابقة للوكالة اليوم أن بلاده ستعلن في الأيام القادمة قرارها بشأن تعليق عملية تخصيب اليورانيوم. ونقلت الوكالة قوله أيضا "الأوروبيون تعهدوا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بإغلاق ملف إيران هذا الشهر، كما تعهدنا نحن من جهتنا بتعليق عملية تخصيب اليورانيوم، لكننا قد نتخذ في الأيام المقبلة قرارا آخر لأن الأوروبيين لم يلتزموا بتعهداتهم".

غير أن روحاني في أوج غضبه من القرار شديد اللهجة الذي أصدره مجلس الحكام في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكد أن بلاده لا تنوي التنصل من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وأنها ستواصل قبولها بعمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة للمنشآت الإيرانية النووية.

وكان وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي قد هاجم أمس الوكالة الذرية واتهمها بتسييس المسألة النووية استجابة للضغوط الدولية، وقال إن الوكالة لم تحصر عملها في الناحية الفنية وإنما تصرفت تحت ضغط بعض الأوساط السياسية وعلى الأخص الأميركية، مضيفا "اهتمت فقط بمشكلات صغرى سعت لتضخيمها وتسميم الأجواء ضد إيران".

خرازي انتقد الوكالة الذرية
لكنه تعهد بالتعاون معها (الفرنسية)
غير أن خرازي شدد على أن بلاده ستواصل احترام ما أسماه واجباتها الدولية، في حين اعتبر مندوب إيران لدى الوكالة الذرية حسين موسويان القرار إيجابيا كونه لا يتضمن أي تهديد أو إهانة لإيران.

وكانت الوكالة قد تبنت بالإجماع أمس قرارا ينتقد إيران لعدم تعاونها بشكل كامل في تقديم معلومات عن برنامجها النووي وحثها على تحسين سلوكها.

وطالب القرار الذي قدمته فرنسا وألمانيا وبريطانيا بالتعاون مع الولايات المتحدة طهران بمزيد من التعاون مع الوكالة الذرية حتى تتمكن من إتمام تحقيقها المستمر منذ 15 شهرا عن النشاطات النووية الإيرانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات