في ما يلي أبرز نقاط الدستور الجديد الذي توصل إليه قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 18/6/2004:

- إنهاء الرئاسة الدورية للاتحاد:
ينتخب مجلس أوروبا الذي يضم القادة وبغالبية محددة رئيسا للاتحاد لمدة سنتين ونصف, الأمر الذي يضع حدا لنظام انتقال الرئاسة الدوري المعمول به حاليا كل ستة أشهر بين الدول.

ولا يمكن للرئيس أن يتولى في الوقت ذاته مسؤولية وطنية. ويعمل الرئيس على التحضير للقمم الأوروبية وترؤسها، كما يؤمن تمثيل الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية من دون أن يتجاوز صلاحيات وزير خارجية الاتحاد أو المفوضية الأوروبية.

- إنشاء منصب وزير خارجية للاتحاد:
يقوم مجلس أوروبا باختيار وزير خارجية بغالبية محددة. ويتولى وزير الخارجية الإشراف على السياسة الخارجية والأمن المشترك، كما يشغل منصب نائب رئيس المفوضية الأوروبية.

- تخفيض عدد أعضاء المفوضية الأوروبية:
سيتغير عدد أعضاء المفوضية الأوروبية اعتبارا من 2014 إلى ثلث عدد الدول الأعضاء, إلا إذا قررت الدول الأعضاء بالإجماع تجديد النظام المعمول به حتى ذلك الوقت والذي ينص على أن يكون هناك مفوض عن كل دولة عضو.

وسيتم تمثيل الدول على أساس "تناوب متساو" أثناء كل تغيير في المفوضية.

وينتخب البرلمان الأوروبي رئيس المفوضية بالأكثرية بناء على اقتراح المجلس. ويمكن للمجلس أن يمارس رقابة جماعية على المفوضية.

- توسيع الصلاحيات التشريعية للبرلمان:
سيحصل البرلمان الأوروبي على الحق بالمشاركة في القرار التشريعي في مجالات عديدة, وخصوصا في ما يتعلق بمجال القضاء والشؤون الخارجية الشديدي الحساسية. كما سيتقاسم البرلمان مع مجلس الوزراء الرقابة على الموازنة الأوروبية (تبلغ الموازنة حاليا حوالي 100 مليار يورو سنويا).

- التصويت بالاكثرية يحقق تقدما إلا أن حق الفيتو لا يزال قائما:
يبدو بلوغ الإجماع في اتحاد مؤلف من 25 عضوا أمرا صعب التحقيق، وبالتالي وسع الدستور الجديد نطاق التصويت بالأكثرية المحددة في مجلس الوزراء ليشمل مثلا موضوعي اللجوء والهجرة.

في المقابل يبقى الإجماع هو القاعدة في مجال السياسة الخارجية المشتركة, باستثناء بعض المواضيع المحددة. كما تم الإبقاء على حق النقض في مسائل الضرائب والاتفاقات التجارية بشأن الخدمات الثقافية والبصرية والسمعية إضافة إلى الصحة والتعليم.

- تبسيط الغالبية المحددة:
اعتبارا من العام 2009 سيتم اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء إذا حصلت على دعم 55% من الدول الأعضاء (أي موافقة 15 دولة إذا أصبح عدد أعضاء الاتحاد 27). وتمثل هذه النسبة 65% من سكان أوروبا. ويضع هذا النظام حدا لنظام التوازن بين الأصوات المعقد الذي نصت عليه معاهدة نيس.

وتحد هذه الزيادة في النسب بشكل طفيف من نفوذ الدول "الكبرى" في الاتحاد لصالح إسبانيا وبولندا وخصوصا الدول "المتوسطة" التي يشكل سكانها العدد الأكبر من مجموع سكان أوروبا، مع الإشارة إلى أن الاقتراح السابق كان يقضي بأن تتشكل الغالبية من 50% من الدول الأعضاء شرط ألا يكون عدد سكانها أقل من 60% من مجمل سكان الاتحاد.

- التعاون الدفاعي:
أصبح تعزيز التعاون الدفاعي بين دول أعضاء متطوعة أمرا ممكنا، كما أدرج "بند تضامني" بين كل الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب.

- الحق الشعبي في المبادرة:
تكون المفوضية "مدعوة إلى تقديم" اقتراح تشريعي في موضوع معين إذا طالب بذلك مليون مواطن أوروبي (موزعين في عدد من الدول يتم تحديده لاحقا).

- ميثاق الحقوق الأساسية:
يتضمن الدستور ميثاق الحقوق الأساسية الذي أعلنه الاتحاد في نيس عام 2000, أي 54 بندا تعدد حقوق المواطن الأوروبي في مجال الكرامة والحرية والعدالة. ويطبق هذا الميثاق في مجال القانون الأوروبي لا على المستوى الوطني.

المصدر : الفرنسية