أهيرن (يمين) الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي أعلن إخفاق القمة في التوصل لرئيس للمفوضية (الفرنسية)

أخفق زعماء الاتحاد الأوروبي الـ 25 المجتمعون في بروكسل في اختيار رئيس جديد للمفوضية الأوروبية, خلفا للرئيس السابق رومانو برودي.

وأعلن رئيس وزراء أيرلندا بيرتي أهيرن عن ذلك بعد أن استأنف القادة جلسة منتصف الليل الفائت حاولوا فيها الاتفاق على رئيس جديد لكن الجلسة كانت قصيرة وانتهت بهذا الإعلان.

وأوضح أهيرن في مؤتمر صحفي أن المحادثات ستستأنف اليوم الجمعة للتوصل إلى اتفاق.

وقالت مصادر دبلوماسية إن فرنسا وألمانيا مارستا ضغوطا لدعم اختيار رئيس وزراء بلجيكا غِي فيرهوفشتات (ليبرالي), في حين عارضت بريطانيا هذا الترشيح بقوة. وأيد القادة المحافظون ترشيح رئيس العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية كريس باتن للمنصب.

مشكلة التصويت
أما بالنسبة لمشكلة التصويت داخل مجلس الوزراء الأوروبي التي يرى الأعضاء أنها تحدد نفوذهم داخل الاتحاد, فقد اقترحت إيرلندا تحديد الأغلبية بنسبة 55% من الدول الأعضاء, أي ما يمثل 65% على الأقل من شعوب الاتحاد الأوروبي, غير أن التوصل إلى اتفاق تسوية لايزال يحتاج إلى كثير من الوقت.

وتحد هذه الزيادة في النسب بشكل طفيف من نفوذ الدول الكبرى في الاتحاد لصالح إسبانيا وبولندا -وهما من الدول المتوسطة التي يشكل سكانها العدد الأكبر من مجموع سكان أوروبا- مع الإشارة إلى أن الاقتراح السابق كان يقضي بتشكيل الغالبية من 50% من الدول الأعضاء شرط ألا يكون عدد سكانها أقل من 60% من مجمل سكان الاتحاد.

جاك شيراك (يمين) يسلم على غي فيرهوفشتادت قبل بدء الاجتماع (رويترز)
واقترحت دبلن كذلك الإبقاء على ممثل واحد لكل دولة عضو في الاتحاد بالمفوضية الأوروبية حتى عام 2014, ثم الانتقال إلى مفوضية مصغرة من 18 عضوا, ورفع عدد النواب في البرلمان الأوروبي لكل دولة إلى ستة كحد أدنى.

الدين المسيحي
وألغت الرئاسة الإيرلندية أي إشارة إلى الله والدين المسيحي في مقدمة الدستور خلافا لما تطالب به الدول الكاثوليكية. ولا تزال هناك نقاط كثيرة حساسة معلقة في ما يخص دور المفوضية الأوروبية في وضع الدستور الدائم موضع التنفيذ ودور المدعي العام الأوروبي.

وكان قادة دول الاتحاد الأوروبي بدؤوا أعمال قمتهم العادية التي تستغرق يومين في بروكسل قبل ظهر اليوم، وهي القمة الأولى بعد توسيع الاتحاد ليضم 25 دولة، ويسعى قادة هذه الدول لإيجاد صيغة لتجاوز خلافاتهم بشأن بعض مواد الدستور الأوروبي المقترح.

وأفاد مراسل الجزيرة في بروكسل بأن زعماء الدول الأربعة الكبرى في الاتحاد الذين هزموا في انتخابات البرلمان الأوروبي, مطالبون بالخروج بنتائج إيجابية من القمة لتعديل الصورة التي علقت بهم في الانتخابات.

وأضاف المراسل أن مواقف القادة الأوروبيين أصبحت أكثر تقاربا الآن ويمكن توقع موافقة جماعية على الدستور, بعد أن عمدت رئاسة الاتحاد الأوروبي الإيرلندية إلى طرح آخر اقتراحاتها للتسوية الأربعاء، وقال إن من المتوقع اتخاذ قرار بقبول بلغاريا لتكون الدولة الـ 26 التي ستنضم للاتحاد الأوروبي عام 2007.

المصدر : وكالات