رمسفيلد يعترف بإخفاء اعتقال عراقي
آخر تحديث: 2004/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/5/1 هـ

رمسفيلد يعترف بإخفاء اعتقال عراقي

اعترف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس الخميس بإخفاء اعتقال عراقي يشتبه في قيادته لبعض أعمال المقاومة العراقية.

كما اعترف بأن الرجل ظل محتجزا أكثر من سبعة أشهر دون إخطار اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مما يعد مخالفة للقانون الدولي وحاول تبرير فعلته بالقول إن الرجل المعتقل كان "يعامل بطريقة إنسانية".

وكشف رمسفيلد عن تواطئه مع مدير وكالة المخابرات المركزية المستقيل جورج تينيت، قائلا "طلب مني تينيت احتجاز مواطن عراقي يرجح أنه عضو قيادي في جماعة أنصار الإسلام".

وأضاف خلال مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأميركية "وطلب منا عدم تسجيل اسم الرجل على الفور لدى الصليب الأحمر، وقد فعلنا ذلك".

ولم يكشف رمسفيلد عن هوية الرجل ولم يفسر الأسباب التي دعت إلى إخفاء اعتقاله، بل حاول تلطيف الأمر بقوله "نحن الآن بصدد عملية تسجيل الرجل".

كما حاول التخفيف من حجم المشكلة بزعمه أن "الأمر لا ينطوي على أي مشكلة، وهو لم يكن في سجن أبو غريب، وهو ليس هناك الآن.. وعلى حد علمي فهو لم ينقل إليه أبدا".

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية لاري ديريتا أعلن اليوم أن واشنطن قررت احتجاز المعتقل في مكان سري وبدون الإفصاح عن اعتقاله كي لا تطلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر حق زيارته.

جاء ذلك بعدما كشفت نيويورك تايمز أمس في تقرير لها أن رمسفيلد أمر بعدم تسجيل اسم الرجل في سجلات السجن، في محاولة لمنع الصليب الأحمر من الوصول إليه.

ونقلت عن مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وفي المخابرات أن السجين الذي يشتبه في أنه "إرهابي ذو أهمية كبيرة" تم التستر على اسمه مع معتقلين آخرين ممن يطلق عليهم تعبير "معتقلين أشباح".

وأوضحت الصحيفة أن الأمر الذي صدر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي جاء بناء على طلب مدير وكالة المخابرات المركزية الذي استقال من منصبه هذا الشهر.

وقد انتقد الضابط أنتونيو تاغوبا -الذي حقق في فضيحة سجن أبوغريب- هذه الممارسات، مشيرا إلى أنها "نوع من الخداع وتناقض عقيدة الجيش وتنتهك القانون الدولي".

لكن مسؤولين في وزارة الدفاع والمخابرات دافعوا عن قرار الاحتجاز دون تسجيل اسم المعتقل في البداية باعتباره يتماشى مع الرأي القانوني للإدارة بشأن أوضاع أولئك الذين ينظر إليهم على أنهم يمثلون تهديدا نشطا في زمن الحرب.

ويحتجز الأميركيون هذا المعتقل الذي يعتقد أنه المنسق العسكري لحركة أنصار الإسلام منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات