كريس باتن المرشح الأوفر حظا لتولي رئاسة المفوضية الأوروبية (رويترز)

رشحت بعض دول الاتحاد الأوروبي رئيس العلاقات الخارجية في المفوضية الأوروبية كريس باتن ليخلف رومانو برودي في رئاسة المفوضية.

وجاء ترشيح باتن بعد خلافات بين عدد من دول الاتحاد على اسم المرشح, إذ طالبت فرنسا وألمانيا بتعيين رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفشتادت المرشح للمنصب, في حين عارضت المملكة المتحدة ودول أخرى هذا الترشيح.

ويتم اختيار رئيس المفوضية الأوروبية بالأغلبية, غير أن الرئاسة الإيرلندية شددت على أهمية أن تكون هناك "مقاربة توافقية" على قرار من هذا النوع, لاسيما في ظل وجود عدد من المرشحين المحتملين لهذا المنصب في لقاء القمة.

وشابت جميع الأسماء المقترحة الأخرى عيوب مختلفة من عدم إتقان للغات بصورة كافية إلى عدم الرضا عن انتمائهم السياسي. ومن الذين طرحت أسماؤهم: رؤساء الوزراء الحاليون النمساوي وولفغانغ شوسل والبرتغالي خوسيه مانويل دوراو باروزو والدانماركي أندرس فوغ راسموسن.

واقترحت أسماء المفوضين الأوروبيين البريطاني كريس باتن والبرتغالي أنطونيو فيتورينو ورئيس البرلمان الأوروبي السابق الإيرلندي بات كوكس ووزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه, كما قدم رئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي آهرين نفسه على أنه مرشح للجمع بين الأطراف المختلفة.

مشكلة التصويت

جاك شيراك (يمين) يسلم على غي فيرهوفشتادت قبل بدء الاجتماع (رويترز)
أما بالنسبة لمشكلة التصويت داخل مجلس الوزراء الأوروبي التي يرى الأعضاء أنها تحدد نفوذهم داخل الاتحاد, فقد اقترحت إيرلندا تحديد الأغلبية بنسبة 55% من الدول الأعضاء, أي ما يمثل 65% على الأقل من شعوب الاتحاد الأوروبي, غير أن التوصل إلى اتفاق تسوية لايزال يحتاج إلى كثير من الوقت.

وتحد هذه الزيادة في النسب بشكل طفيف من نفوذ الدول الكبرى في الاتحاد لصالح إسبانيا وبولندا -وهما من الدول المتوسطة التي يشكل سكانها العدد الأكبر من مجموع سكان أوروبا- مع الإشارة إلى أن الاقتراح السابق كان يقضي بتشكيل الغالبية من 50% من الدول الأعضاء شرط ألا يكون عدد سكانها أقل من 60% من مجمل سكان الاتحاد.

واقترحت دبلن كذلك الإبقاء على ممثل واحد لكل دولة عضو في الاتحاد بالمفوضية الأوروبية حتى عام 2014, ثم الانتقال إلى مفوضية مصغرة من 18 عضوا, ورفع عدد النواب في البرلمان الأوروبي لكل دولة إلى ستة كحد أدنى.

الدين المسيحي

غيرهارد شرودر (يسار) يناقش مع بيرتي آهيرن بعض المشاكل المعلقة قبل بدء الاجتماع (الفرنسية)
وألغت الرئاسة الإيرلندية أي إشارة إلى الله والدين المسيحي في مقدمة الدستور خلافا لما تطالب به الدول الكاثوليكية. ولا تزال هناك نقاط كثيرة حساسة معلقة في ما يخص دور المفوضية الأوروبية في وضع الدستور الدائم موضع التنفيذ ودور المدعي العام الأوروبي.

وكان قادة دول الاتحاد الأوروبي بدؤوا أعمال قمتهم العادية التي تستغرق يومين في بروكسل قبل ظهر اليوم، وهي القمة الأولى بعد توسيع الاتحاد ليضم 25 دولة، ويسعى قادة هذه الدول لإيجاد صيغة لتجاوز خلافاتهم بشأن بعض مواد الدستور الأوروبي المقترح.

وأفاد مراسل الجزيرة في بروكسل بأن زعماء الدول الأربعة الكبرى في الاتحاد الذين هزموا في انتخابات البرلمان الأوروبي, مطالبون بالخروج بنتائج إيجابية من القمة لتعديل الصورة التي علقت بهم في الانتخابات.

وأضاف المراسل أن مواقف القادة الأوروبيين أصبحت أكثر تقاربا الآن ويمكن توقع موافقة جماعية على الدستور, بعد أن عمدت رئاسة الاتحاد الأوروبي الإيرلندية إلى طرح آخر اقتراحاتها للتسوية الأربعاء، وقال إن من المتوقع اتخاذ قرار بقبول بلغاريا لتكون الدولة الـ 26 التي ستنضم للاتحاد الأوروبي عام 2007.

المصدر : الجزيرة + وكالات