حملة لأنصار إسرائيل في الكونغرس ضد مصر (أرشيف)

استغل أنصار إسرائيل في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي جلسة بشأن مستقبل العلاقات الأميركية-المصرية لشن حملة على القاهرة، فقد اتهم عدد من أعضاء اللجنة مصر بتطوير قواتها المسلحة على افتراض أن إسرائيل هي العدو.

وانتقد عضو اللجنة توم لانتوس ما وصفه بسعي مصر لتحديث أسطولها البحري ومحاولة الحصول على صواريخ متوسطة المدى من كوريا الشمالية، وطالب بإلغاء المساعدات العسكرية الأميركية لمصر البالغة 1.3 مليار دولار سنويا.

وقال لانتوس إن "القاهرة تواصل تطوير قدراتها العسكرية بالاعتماد على دافعي الضرائب الأميركيين، كما أن هذه القدرات تطور على أساس العدو الإسرائيلي المفترض".

لكن شهود اللجنة من المسؤولين الحكوميين أشادوا بالتعاون المصري الوثيق مع الولايات المتحدة في التسهيلات البحرية لمرور السفن عبر قناة السويس وعبور الأجواء المصرية للطائرات الحربية الأميركية والمناورات العسكرية المشتركة بين البلدين.

وأشاروا إلى أن الولايات المتحدة تلقت ضمانات مصرية لكيفية التعامل مع المساعدات المقدمة لها، موضحين أن هذه المساعدات كانت تعمل على تدعيم السلام بين مصر وإسرائيل خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، كما أن هذه المساعدات تضمن جعل مصر شريكا فعالا في الحرب على ما يسمى بالإرهاب وتعزيز أمن الولايات المتحدة.

كما طالب بعض أعضاء اللجنة بالضغط على الحكومة المصرية للقضاء على ظاهرة الأنفاق المؤدية إلى قطاع غزة، لكن نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفد سترفيلد قال إن الأنفاق مشكلة لمصر كما هي مشكلة لإسرائيل وأن الجانبين يتعاونان لمواجهتها على حد قوله.

وقد انتقد عدد من الأعضاء أيضا ما سموه بطء الإصلاحات المصرية في مجالات التعليم والإعلام والوظائف والاقتصاد، ورغم أن الجلسة كانت مخططة للضغط على مصر فإن انتقادات أعضائها خففت بعد الإجراءات المصرية الأخيرة بشأن الأنفاق في قطاع غزة.

ويرى مراقبون أن حملة بعض الأعضاء المؤيدين لإسرائيل في الكونغرس على مصر لن تقف عند هذا الحد وستستمر بحجة الدفع نحو مزيد من الإصلاحات.

المصدر : الجزيرة