البرادعي أثناء اجتماع لمجلس أمناء وكالة الطاقة الذرية (رويترز-أرشيف)

حث الاتحاد الأوروبي إيران على الإذعان بشكل كامل لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك عقب تهديدات أطلقها المسؤولون الإيرانيون -وعلى رأسهم الرئيس محمد خاتمي- بخفض التعاون مع الوكالة إذا اعتمدت مشروع قرار ينتقد طهران بشأن ملفها النووي.

وأعربت المتحدثة باسم الاتحاد إيما إدوين في بيان لها عن أملها بأن تواصل الحكومة الإيرانية المسار الذي اختارته "وهو تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وتعليق تخصيب اليورانيوم، حتى تطور علاقة عميقة مع شركائها في أوروبا وخارجها".

من جانبها اتهمت الولايات المتحدة إيران بمحاولة ترويع الوكالة. وقال المندوب الأميركي لدى الوكالة كينيث بريل إن التهديدات الإيرانية تمثل عملية ضغط لتغيير توجه مجلس الحكام، وتوحي بأن الجمهورية الإسلامية لديها ما تخفيه.

خاتمي يهدد
وتأتي التصريحات الأوروبية والأميركية ردا على تهديد الرئيس الإيراني محمد خاتمي بأن بلاده ستستأنف برنامج تخصيب اليورانيوم إذا اعتمدت وكالة الطاقة الذرية مشروع قرار صارم أعدته فرنسا وبريطانيا وألمانيا ينتقد بلاده لعدم تعاونها على نحو كاف مع المفتشين الأمميين.

فقد قال خاتمي للصحفيين إنه "إذا صدر هذا القرار فإن إيران لن يكون لديها الالتزام الأخلاقي بتعليق تخصيب اليورانيوم" والسماح بإجراء عمليات تفتيش دولية مفاجئة لمنشآتها النووية.

خاتمي بدأ يفقد الثقة بالبرادعي (رويترز-أرشيف)
ووصف الرئيس الإيراني مسودة القرار التي تطرح هذا الأسبوع بأنها سيئة جدا وتتعدى الإطار القانوني لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لكنه أكد أن بلاده ليس لديها النية لأن تحذو حذو كوريا الشمالية وتنسحب من المعاهدة.

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن خاتمي أصبح مقتنعا بأن الملف النووي بات سياسيا أكثر منه فنيا. وأوضح المراسل أن التصريحات الإيرانية المنتقدة لوكالة الطاقة الذرية تشير إلى أن إيران بدأت تفقد ثقتها جديا بمدير الوكالة محمد البرادعي.

وتأتي تصريحات خاتمي بعد تصريحات أخرى لوزير الخارجية الإيراني كمال خرازي قال فيها إن مشروع القرار بشأن البرنامج النووي الإيراني المقدم للوكالة سيئ جدا.

وصعد المسؤولون الإيرانيون في الأيام الأخيرة هجومهم على الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الذرية بسبب الضغوط التي تمارس على البرنامج النووي الإيراني.

وهدد رئيس مجلس الشورى غلام علي حداد بعدم تصديق المجلس على البروتوكول الإضافي الجديد إذا استمرت الضغوط الدولية على طهران بشأن الملف النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات