جانب من فضائح التعذيب في العراق (الفرنسية)
أعلنت الجنرال جانيس كاربينسكي أن التعليمات التي أصدرها الجنرال جيفري ميلر المسؤول عن مجمل سجون قوات التحالف في العراق كانت بمعاملة الأسرى العراقيين "مثل الكلاب".

وقالت كاربينسكي التي كانت مسؤولة عام 2003 عن 16 معسكر اعتقال للجيش الأميركي في العراق وبينها سجن أبو غريب في حديث لإذاعة BBC أمس الثلاثاء "كان يقول لنا إنه يجب معاملتهم كالكلاب وإنه في حال جعلناهم يعتقدون للحظة أنهم غير ذلك, لن يكون باستطاعتنا السيطرة عليهم".

وفي الوقت الذي مازالت فيه ردود الفعل الغاضبة تتفاعل على فضيحة تعذيب الأسرى العراقيين على أيدي القوات الأميركية، أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن كل أشكال التعذيب ممنوعة في الولايات المتحدة, مشددا على أن هذا الحظر لا يمكن تجاوزه.

وقال رمسفيلد لصحفيين في ختام لقاء مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "ليس هناك هامش مناورة" في هذا الشأن "لا في ذهن الرئيس جورج بوش ولا في ذهني". وأضاف أن التعذيب محظور في اتفاقيات جنيف وبموجب القوانين الأميركية.

وكانت الصحف الأميركية تحدثت الأسبوع الماضي عن تقارير وضعها خبراء تابعون للحكومة الأميركية في العامين 2002 و2003 تبرر في بعض الحالات اللجوء إلى التعذيب.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن وزارة العدل الأميركية رأت في مذكرة وجهتها إلى البيت الأبيض في أغسطس/ آب 2002 أن اللجوء إلى التعذيب في مكافحة الإرهاب يمكن أن يبرر بحجة الدفاع المشروع عن النفس.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن رمسفيلد وافق الأسبوع الماضي على 24 تقنية للاستجواب من بينها سبع ليست مدرجة في الكتيب الرسمي لسلاح البر الذي يتضمن عمليات استجواب المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا.

وكان الكونغرس الأميركي قد أدان الانتهاكات التي ارتكبت بحق أسرى عراقيين في سجون تشرف عليها قوات الاحتلال الأميركي في العراق.

وطالب عدد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين بإقالة وزير الدفاع الأميركي. واعترف رمسفيلد بعلم وزارته مسبقا بالاعتداءات, وأشار في مؤتمر صحفي إلى أن تحقيقات عدة أجريت في هذه القضية منذ بداية العام الجاري، متعهدا بالتزام الدقة والشفافية في التحقيق الذي قال إنه سيشمل كل جوانب القضية وسيأخذ وقتا طويلا.

المصدر : الفرنسية