طهران ترفض ضغوط واشنطن والبرادعي بشأن النووي
آخر تحديث: 2004/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/27 هـ

طهران ترفض ضغوط واشنطن والبرادعي بشأن النووي

السفير الإيراني لدى فيينا فيروز حسيني (يسار)
أثناء مشاركته أمس في اجتماعات مجلس الحكام (الفرنسية)

صعد المسؤولون الإيرانيون هجومهم على الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية للضغوط التي تمارس عليها بشأن برنامجها النووي.

ففي أحدث تهديد لأعلى مسؤول إيراني، وجه الرئيس محمد خاتمي رسائل إلى زعماء الدول الأوروبية الثلاث وهي فرنسا وألمانيا وبريطانيا تضمنت تحذيرا بأن طهران ستكون مضطرة لمراجعة خياراتها في حال استمرار التعامل غير الودي معها.

كما هدد رئيس مجلس الشورى غلام علي حداد بعدم تصديق المجلس على البروتوكول الإضافي الجديد إذا استمرت الضغوط الدولية على طهران بشأن الملف النووي.

وقال حداد في كلمة أمام نواب المجلس إن البرلمان الإيراني يرفض أي ضغوط من الترويكا الأوروبية بشأن التصديق على البروتوكول الذي يلزم إيران بقبول عمليات تفتيش مفاجئة لمنشآتها النووية.

وفي أنقرة قال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في تصريحات على هامش المؤتمر الوزاري الإسلامي إن بلاده قدمت معلومات كاملة عن برنامجها النووي لوكالة الطاقة الذرية.

ضغوط أميركية
يأتي ذلك في أعقاب تصاعد حملة الإدارة الأميركية على طهران للكشف عن حقائق برنامجها النووي. فقد طالب المتحدث باسم الخارجية الأميركي ريتشارد باوتشر مجلس حكام وكالة الطاقة الذرية بإصدار قرار صارم يلزم إيران بالتعاون الكامل وحل القضايا العالقة بشأن برنامجها النووي.

كما ردد البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي الأميركي تصريحات مماثلة تطالب طهران بالشفافية في تعاونها مع الوكالة والتخلي عن طموحاتها النووية وتدعو الوكالة للضغط بجدية على إيران للتعاون مع المفتشين الدوليين.

وارتكز تصعيد الضغوط الأميركية على انتقادات المدير العام للوكالة محمد البرادعي التي وجهها إلى التعاون الإيراني مع الوكالة.

البرادعي أعرب عن عدم رضى الوكالة
عن التعاون الإيراني (الفرنسية)
وكان البرادعي وهو يعلق في بداية اجتماعات مجلس حكام الوكالة أمس، قد وصف التعاون الإيراني بأنه غير مرضٍ بالدرجة المطلوبة، واعتبر أن طهران بحاجة إلى أن تكون أكثر شفافية.

وأوضح أن مفتشي الوكالة لم يتأكدوا بعد مما إذا كانت طهران قد كشفت عن كل أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في تصنيع قنابل ذرية.

وطالب البرادعي طهران بمزيد من التعاون وتقديم ردود كاملة على تساؤلات الوكالة خلال أشهر لتكتمل مصداقية عملية التفتيش.

وأضاف أن هناك سؤالين متعلقين ببرنامج التخصيب الخاص بطهران لا تزال الوكالة الذرية غير قادرة على الإجابة عنهما، وهما حجم برنامج بي/2 للدفع المركزي الإيراني المتطور ومصدر آثار اليورانيوم المخصب التي عثر عليها في إيران. وأشار إلى أن طهران يجب أن تقدم للمجتمع الدولي الضمانات التي يريدها فيما يختص بأنشطتها النووية.

وقال دبلوماسيون في فيينا إن الولايات المتحدة تضغط خلال اجتماع مجلس الحكام كي تحدد الوكالة الذرية مهلة لإيران للتعاون بشكل كامل. وصرح البرادعي بأن تحديد المهلة من شأن الدول الأعضاء، لكن تصريحاته أكدت أنه على طهران أن تتوقف عن المماطلة وتغيير تفسيراتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات