تصريحات موفاز بشأن الحدود تثير جدلا في إسرائيل
آخر تحديث: 2004/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/27 هـ

تصريحات موفاز بشأن الحدود تثير جدلا في إسرائيل

نزار رمضان - القدس

موفاز يتفقد بناء الجدار العازل في محيط القدس (أرشيف-الفرنسية)
بعد مرور 56 عاما على قيام إسرائيل التي لم يعترف أي زعيم من زعمائها طيلة هذه المدة بحدود لها صرح وزير الدفاع الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز أن مستوطنات الضفة الغربية قد تمثل الحدود النهائية لإسرائيل .

وأضاف موفاز في تصريحات صحفية أن الجدار العازل يضمن أمن هذه المستوطنات "التي تشكل عمقا إستراتيجيا وحدوديا يمكن الدفاع عنه". وأشار إلى أن قرار الحكومة بشأن خطة الانفصال هام جدا وسيؤدي إلى تحسين أمن واقتصاد إسرائيل.

واعتبر المحلل الإسرائيلي داني عطار أن موفاز يتحدث بعقلية القائد العسكري في الميدان الذي يرى أن حدود الدولة تتجسد حيثما يوجد أمن لسكانها "وهذا أمر واقعي وإقرار بنتائج الصراع على الأرض وليس بنتائج الأفكار".

لكن الكاتب الصحفي الإسرائيلي موشيه راف اعتبر ذلك التصريح بأنه فقاعة سياسية لإخراج شارون من أزمته الحالية بسبب خطة الانسحاب من غزة.

وأشار إلى أن إسرائيل دولة عنصرية توسعية لا تحافظ على أبجديات مبادئ حقوق الإنسان، ولهذا فإن توجهها السياسي والعسكري هو توجه توسعي أكثر من كونه توجه نحو السلام والمفاوضات.

أما الحاخام موشيه ليفنغر حاخام مستوطنات منطقة جنوب الضفة الغربية فقد أعلن في بيان وزعه مجلس "يشع" الاستيطاني أن تصريحات موفاز غير متوازنة وليست مسؤولة وغير ملزمة للمستوطنين.

وأكد الباحث في الشؤون الإسرائيلية غسان ريماوي أن إسرائيل دولة يحكمها الحاخامات وأنه يصعب أن يحدد أي زعيم مهما كان موقعه حدود الدولة. وأشار إلى أن "الطرح التوراتي يحدد حدود الدولة من النيل إلى الفرات ولهذا فان المسألة دينية حضارية في جذورها، لكنها سياسية أمنية مؤقتة في نظر شاؤول موفاز".

وكان دافيد بن غوريون قد أعلن في 14 مايو/ أيار عام 1948م عن قيام دولة إسرائيل من خلال تلاوته لوثيقة الاستقلال في المتحف القديم بتل أبيب. ولم ترسم هذه الوثيقة حدود الدولة واحتج وزير العدل آنذاك عليها فأجاب بن غوريون "نترك للأجيال القادمة هذه المهمة".
_________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة