الاقتراع السري حسم الخلاف على كرسي الرئاسة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في إسطنبول بأن المرشح التركي كمال الدين إحسان أوغلو فاز في انتخابات اختيار الأمين العام الجديد لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي جرت خلال اجتماعات وزراء خارجية دول المنظمة المنعقد في إسطنبول.

وقال المراسل إن الاقتراع السري حسم الخلاف على كرسي الرئاسة, حيث حصل أوغلو على 32 صوتا مقابل 12 صوتا لكل من المرشحين البنغالي والماليزي.

وتم اللجوء إلى خيار الانتخابات بعد الإصرار السعودي المصري على عدم تولي المرشح التركي لهذا المنصب. وهذه هي المرة الأولى التي تقترع فيها الدول الأعضاء على اختيار رئيس للمنظمة التي تضم 57 دولة. وجرت العادة في السابق ومنذ تأسيس المنظمة عام 1969, على أن يجمع الأعضاء على مرشح واحد يفوز بالتزكية.

وقال وزير الخارجية التركي عبد الله غل إن "انتخاب" أمين عام للمنظمة يدل على أن الإصلاحات والتغييرات الديمقراطية "بدأت تدخل حيز التطبيق". وكثفت تركيا حملتها لمواجهة مرشحي بنغلاديش وماليزيا لخلافة المغربي عبد الواحد بلقزيز الذي يشغل المنصب منذ عام 2001.

دعم العراق

هوشيار زيباري اعتبر تبني القرار رسالة دعم سياسي (الفرنسية)
وقد بحث وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة أمس الثلاثاء مشروع قرار يمنح الحكومة العراقية المؤقتة دعم العالم الإسلامي. وتوقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن يتم تبني القرار دون تغييرات كبيرة, معتبرا أنه "رسالة دعم سياسي واضحة".

وقال موفدون إلى المؤتمر إن المنظمة ستستمر في دعمها للحكومة العراقية إلى حين إجراء الانتخابات العامة, مشيرين إلى أن المنظمة قد لا تؤيد إرسال قوات دولية لحفظ السلام تقوم بمساعدة قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة.

وتحاول الحكومة العراقية المؤقتة الحصول على التأييد المحلي والعالمي عندما تستلم مقاليد السلطة يوم 30 يونيو/ حزيران من قوات الاحتلال.

وقد عارضت معظم دول منظمة المؤتمر الإسلامي الحرب على العراق, معتبرة مجلس الحكم العراقي أداة تابعة للاحتلال الأميركي. غير أن محللين قالوا إن تشكيل الحكومة المؤقتة الشهر الماضي أعطى مزيدا من الشرعية لعملية التحول الديمقراطي في العراق.

وندد مشروع القرار بالممارسات اللاإنسانية لجنود الاحتلال في سجن أبو غريب ضد المعتقلين العراقيين. وتم التوصل إلى القرار بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

دول الجوار

عبد الله غل وكمال خرازي شاركا في الاجتماع (الفرنسية)
وعلى هامش الاجتماع الوزاري لأعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي, دعا ممثلو العراق وسبع دول من جيرانه الأمم المتحدة إلى ممارسة دور مركزي في مساعدة العراق وإرساء مؤسساته والإعداد للانتخابات فيه.

وطالب وزراء خارجية العراق والسعودية والكويت والأردن وسوريا وإيران وتركيا ومصر في بيان صدر في ختام اجتماعهم, بإبقاء القوات الأجنبية في البلاد تحت إشراف الأمم المتحدة وبموافقة الحكومة العراقية المؤقتة.

وشدد البيان على أهمية إدانة الهجمات ضد المدنيين, قائلا إن "الوجود الإرهابي في العراق يهدد أمن جيرانه". واتفق وزراء الدول الثماني على اللقاء مجددا في القاهرة نهاية الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات