وزراء المنظمة بحثوا دعم العراق ونددوا بانتهاكات أبو غريب (الفرنسية)

بحث وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي المجتمعون في إسطنبول اليوم مشروع قرار يمنح الحكومة العراقية المؤقتة دعم العالم الإسلامي. ويدعو أعضاء أكبر منظمة إسلامية إلى تقديم الدعم لبناء البلد الذي أرهقته الحروب.

وبدأت وفود منظمة المؤتمر الإسلامي التي يبلغ عدد أعضائها 57 دولة يوم أمس بمناقشة القرار ثم اجتمعت اليوم لدراسة تفاصيله. وتوقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن يتم تبني القرار دون تغييرات كبيرة هذا اليوم, معتبرا أنه "رسالة دعم سياسي واضحة".

وقال موفدون إلى المؤتمر إن المنظمة ستستمر في دعمها للحكومة العراقية إلى حين إجراء الانتخابات العامة, مشيرين إلى أن المنظمة قد لا تؤيد إرسال قوات دولية لحفظ السلام تقوم بمساعدة قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة.

وتحاول الحكومة العراقية المؤقتة الحصول على التأييد المحلي والعالمي عندما تستلم مقاليد السلطة يوم 30 يونيو/حزيران من قوات الاحتلال.

زيباري اعتبر القرار رسالة دعم سياسي (الفرنسية)
وقد عارضت معظم دول منظمة المؤتمر الإسلامي الحرب على العراق, معتبرة مجلس الحكم العراقي أداة تابعة للاحتلال الأميركي. غير أن محللين قالوا إن تشكيل الحكومة المؤقتة الشهر الماضي أعطى مزيدا من الشرعية لعملية التحول الديمقراطي في العراق.

وندد مشروع القرار "بالممارسات اللاإنسانية" لجنود الاحتلال في سجن أبو غريب ضد المعتقلين العراقيين. وتم التوصل إلى القرار بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عبد الواحد بلقزيز.

انتخاب الأمين
وقد استأنف وزراء خارجية المنظمة ثاني أيام اجتماعاتهم
وسط أنباء عن تأزم مسألة انتخاب الأمين العام الجديد للمنظمة. وحاولت أنقرة الضغط لتعيين مرشحها أكمل الدين إحسان أوغلو (59 عاما) في المنصب، الأمر الذي تعارضه مصر والسعودية.

وقد كثفت تركيا حملتها في مواجهة مرشح بنغلاديش صلاح الدين قادر تشودري ومرشح آخر من ماليزيا للحلول محل المغربي بلقزيز الذي يشغل منصب الأمين العام للمنظمة منذ عام 2001.

ويشمل الملف السياسي للمؤتمر الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية والقدس الشريف والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والمقاطعة العربية لإسرائيل. وتوقع مصدر وزاري عربي أن تعيد المنظمة تأكيد دعمها لخارطة الطريق وأن تدعو مجلس الأمن إلى "النظر في نشر قوة من الأمم المتحدة".

وعلى هامش المؤتمر يعقد اجتماع للدول المجاورة للعراق بحضور ممثلين من مستويات مختلفة عن تلك الدول، وسيناقش مسألة نقل السلطة إلى العراقيين نهاية الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات