تقرير البرادعي أمام مجلس الحكام
انتقد التعاون الإيراني مع الوكالة (الفرنسية)
صعدت الولايات المتحدة ضغوطها على طهران وداخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي الإيراني، مستغلة تصريحات المدير العام للوكالة محمد البرادعي التي عبر فيها عن قلقه إزاء التعاون الإيراني.

فقد أعلن البيت الأبيض أن لديه بواعث قلق جدية بشأن تعاون إيران مع مفتشي الأمم المتحدة وحث طهران على الإفصاح التام عن برنامجها النووي. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن "إيران بحاجة لأن تفصح عن برامجها النووية وتلتزم بالاتفاقيات الدولية".

وكان البرادعي قد وصف في تعليق له في بداية اجتماعات مجلس محافظي الوكالة التعاون الإيراني بأنه ليس مرضيا بالدرجة المطلوبة، واعتبر أن طهران بحاجة لأن تكون أكثر شفافية.

وأوضح أن مفتشي الوكالة لم يتأكدوا بعد مما إذا كانت طهران قد كشفت عن كل أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه في تصنيع قنابل ذرية. وطالب البرادعي طهران بمزيد من التعاون وتقديم ردود كاملة على تساؤلات الوكالة خلال أشهر لتكتمل مصداقية عملية التفتيش.

وأشار إلى أن طهران يجب أن تقدم للمجتمع الدولي الضمانات التي يريدها فيما يختص بأنشطتها النووية. وقال دبلوماسيون في فيينا إن الولايات المتحدة تضغط خلال اجتماع المحافظين كي تحدد الوكالة الذرية مهلة لإيران للتعاون بشكل كامل.

وصرح البرادعي بأن تحديد المهلة من شأن الدول الأعضاء، لكن تصريحاته أكدت أنه على طهران أن تتوقف عن المماطلة وتغيير تفسيراتها.

وأضاف أن هناك سؤالين متعلقين ببرنامج التخصيب الخاص بطهران لا تزال الوكالة الذرية غير قادرة على الإجابة عنهما، وهما حجم برنامج بي/2 للدفع المركزي الإيراني المتطور ومصدر الآثار التي عثر عليها في إيران ليورانيوم مخصب.

تهديدات إيرانية
وفي طهران هدد النواب المحافظون الذين يتمتعون بالأغلبية في البرلمان بعدم التصديق على البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي إذا استمرت الضغوط على طهران لإثبات أنها لا تسعى لامتلاك قنبلة نووية.

طهران تؤكد أن برنامجها النووي لأغراض سلمية (رويترز-أرشيف)
وقال أعضاء في البرلمان الإيراني إنهم سيرقبون عن كثب نتائج اجتماع الوكالة، مؤكدين رفضهم لوقف البرنامج النووي الإيراني للأغراض السلمية.

وأكد أمين لجنة السياسات الخارجية في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني حسين موسوي أنه إذا رفض البرلمان التصديق على البروتوكول الإضافي ستلتزم الحكومة الإيرانية بذلك.

وأوضح أن إيران حصلت على وعد أوروبي في فبراير/شباط الماضي بإغلاق ملفها النووي، وذلك أثناء اجتماع مجلس أمناء الوكالة. وأضاف موسوي أن بلاده ستعتبر أن الأوروبيين تنكروا لالتزامهم إذا لم يعدلوا مشروع القرار المقدم إلى مجلس الحكام في الوكالة الذرية.

وتزعم واشنطن أن برنامج الطاقة النووية الإيراني واجهة لصنع أسلحة نووية، ولكن طهران تنفي ذلك وتصر على أن طموحاتها قاصرة على التوليد السلمي للكهرباء.

المصدر : الجزيرة + وكالات