محمد البرادعي أثناء إدلائه بتصريحات سابقة (رويترز-أرشيف)
أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم الثلاثاء أن من السابق لأوانه الحديث عن وجود بعد عسكري للمشروع النووي الإيراني لأن مفتشيه لم يعثروا على أي دليل ملموس على وجود ذلك البعد.

ومن المقرر أن تعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها اليوم مدى التقدم الذي أحرزته عمليات التفتيش الأخيرة في إيران. وذكر دبلوماسيون في مجلس وكالة الطاقة الذرية أن التقرير سيبقي على الكثير من القضايا المعلقة بسبب امتناع الإيرانيين عن التعاون في بعض مجالات التفتيش رغم تأكيد بعض الدبلوماسيين على موافقة طهران لاحقا على تفتيش بعض المواقع العسكرية التي رفضت تفتيشها من قبل.

وتحقق الأمم المتحدة في النشاطات النووية الإيرانية منذ إقرار إيران العام الماضي بإخفائها برنامج تخصيب اليورانيوم -الذي بدأت فيه خلال الحرب الإيرانية العراقية- عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مدة 18 عاما.

وحث البرادعي -خلال اجتماع لبرلمانيي حلف شمال الأطلسي- على بذل المزيد من الجهود لوقف انتشار المعرفة بكيفية تصنيع القنبلة الذرية والتكنولوجيا الخاصة بها، وقال إن نظام الأمن العالمي لم يعد يعمل بالشكل السليم.

وفي تطور آخر هدد نائبان إيرانيان محافظان اليوم الثلاثاء بانسحاب إيران من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية إذا ثبت أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتصرف وفق الرغبات الأميركية في ما يتعلق بإيران.

وقال علي أباسبور وحسين نجبات لصحيفة جمهوري إسلامي إن المجلس سينظر في موضوع التعاون مع الوكالة وإمكان الموافقة على البروتوكول الإضافي في ضوء موقف الوكالة من إيران.

ووافقت إيران -تحت تأثير الضغوط الدولية في ديسمبر/كانون الأول 2003- على التوقيع على البروتوكول الإضافي الذي يسمح بتشديد المراقبة على نشاطاتها النووية, غير أن الأمر يحتاج إلى موافقة مجلس الشورى.

الخطر الكوري الشمالي

موقع نووي كوري شمالي (رويترز-أرشيف)
وفي السياق نفسه اعتبر البرادعي أن كوريا الشمالية -وليس إيران- هي من يمثل أكبر خطر يواجه العالم في هذه اللحظة في ما يتعلق بانتشار الأسلحة النووية.

وقال إن بيونغ يانغ تتحدى المجتمع الدولي من خلال الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.

وأكد أن الطريقة التي يتم التعامل بها مع كوريا الشمالية ستعد سابقة مهمة للغاية بالنسبة لكيفية التعامل مع حالات عدم الالتزام الأخرى.

وطردت كوريا الشمالية مفتشي الوكالة وانسحبت من معاهدة حظر الانتشار النووي في العام الماضي. وتعتقد الولايات المتحدة أن لديها بالفعل سلاحا نوويا واحدا على الأقل.

المصدر : وكالات