بوتين يؤكد مقتل قديروف ويتوعد منفذي انفجار غروزني
آخر تحديث: 2004/5/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/20 هـ

بوتين يؤكد مقتل قديروف ويتوعد منفذي انفجار غروزني

جنود روس ينتشلون أحمد قديروف بعد الانفجار (الفرنسية)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقتل الزعيم الشيشاني الموالي لموسكو أحمد قديروف، ونقل الكرملين عنه قوله إن قديروف لقي حتفه في التاسع من مايو/أيار الجاري في يوم العطلة العامة.

وتوعد الرئيس الروسي بمعاقبة المسؤولين عن الانفجار الذي وقع في العاصمة الشيشانية غروزني وأسفر أيضا عن إصابة قائد القوات الروسية في القوقاز الجنرال فاليري بارنوف بجروح خطيرة، إضافة إلى مصرع وجرح العشرات.

وأضاف بوتين خلال لقائه المحاربين القدامى في موسكو في إطار الاحتفالات الروسية بيوم النصر على ألمانيا النازية عام 1945، أن "العقاب سيكون حتميا للإرهابيين".

وقد اتهمت وزارة الدفاع الروسية على الفور المقاتلين الشيشان بالمسؤولية عن الانفجار الذي وصفته بالعمل الإرهابي، إلا أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن.

ويبرز انفجار اليوم المشاكل الأمنية الخطيرة في الشيشان على الرغم من تأكيدات المسؤولين الروس منذ مدة القضاء على المقاتلين الشيشان وعودة الحياة إلى طبيعتها في الجمهورية القوقازية بعد نحو خمس سنوات من القتال الدائر هناك.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن انفجار غروزني ومقتل مسؤولين كبار فيه سيهز أركان الكرملين وستكون له تبعات ثقيلة على الأجهزة الأمنية الروسية والشيشانية العاملة معها، وهو رسالة إلى القيادة الروسية بأن الوضع في الجمهورية القوقازية لم يتغير.

وأشار إلى أن السلطات ستجري محاسبة شديدة للأجهزة الأمنية المعنية في الشيشان خصوصا وأن الاحتفال بيوم النصر جرى الإعداد له منذ مدة في ظل إجراءات أمنية مشددة، مما يعني وجود قصور أمني أو اختراق، حيث تشير الأنباء إلى أن العبوة الناسفة وضعت في وسط المنصة الرئيسية للاحتفال التي يجلس فيها كبار المسؤولين.

من جانبه قال رئيس المركز العربي القوقازي للدراسات بدر الدين بينو الشيشاني للجزيرة إن عملية اغتيال قديروف -الذي تولى الرئاسة في الشيشان عبر انتخابات مثيرة للجدل في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي- كانت متوقعة، مشيرا إلى أنه تعرض لمحاولات اغتيال عدة كونه "سلطة غير شرعية معينة من طرف الاحتلال الروسي".

ودعا بينو الرموز الشيشانية التي مازالت تتعاون مع موسكو إلى التراجع عن تعاونها والعمل للمصلحة الوطنية. كما دعا القيادة الروسية إلى التفاوض مع الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف الذي سحبت موسكو الاعتراف به رغم أنه منتخب من الشعب الشيشاني.

حالة من الذعر والارتباك أثناء نقل القتلى والمصابين (رويترز)
انفجار غروزني
ووقع الانفجار في المنصة الرئيسية بملعب دينامو الرياضي وسط غروزني خلال استعراض عسكري بمناسبة عيد النصر. وقالت مصادر طبية إن الانفجار أسفر عن مقتل 14 شخصا وجرح نحو 100 آخرين.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية الشيشانية طلب عدم ذكر اسمه إن قديروف فارق الحياة بعد نصف ساعة من الانفجار متأثرا بجروحه الخطيرة التي أصيب بها وذلك بعد أنباء متضاربة بشأن مصيره.

كما تضاربت الأنباء بشأن مقتل قائد القوات الروسية في الشيشان، فبينما أكد المسؤول السابق مقتله، قال مسؤول شيشاني موال لموسكو إن الجنرال بارنوف أصيب بجروح خطيرة وإنه يخضع لعملية جراحية.

تجدر الإشارة إلى أن قديروف (52 عاما) حارب إلى جانب المقاتلين في الحرب الشيشانية-الروسية الأولى (1994-1996) لكنه انضم إلى جانب الكرملين في الحرب الثانية عام 1999، لم يخف قديروف خلالها هدفه أبدا المتمثل بمكافحة حازمة لرفاق الأمس المقاتلين الشيشان.

الجدير بالذكر أن انفجارا مماثلا وقع العام الماضي أثناء الاحتفال بنفس المناسبة لكن لم يسفر سوى عن وقوع إصابات فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات