بريمر قال إنه أمر بالتحقيق في فضائح التعذيب (أرشيف-الفرنسية)

في إطار المحاولات الأميركية لتهدئة الغضب العربي تجاه فضيحة تعذيب العراقيين في سجون الاحتلال، قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إنه علم بما يتعرض له السجناء العراقيون في سجن أبو غريب في بداية يناير/ كانون الثاني الماضي وإنه بدأ حملة تحقيق في اليوم التالي.

وأضاف خلال لقاء مع مسؤولين وزعماء عشائر من محافظة الأنبار أن التحقيق تم من خلال القنوات العسكرية على مدى الأشهر التي تلت بداية يناير/ كانون الثاني الماضي.

من جهته عبر ريتشارد جونز نائب بريمر عن تفاؤله بإمكانية إصلاح الضرر الناجم عن هذه الفضيحة, مشيرا إلى أن من أبلغ عن هذه الممارسات هم الجنود الأميركيون أنفسهم وأن هذه ظاهرة صحية في أي نظام ديمقراطي.

وفي المقابل دعا الجانب العراقي بريمر إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين العراقيين كبادرة حسن النوايا بعد فضيحة إساءة معاملة السجناء في سجن أبو غريب.

جيفري ميلر
وطالب مأمون سامي رشيد نائب رئيس المجلس الإقليمي لمحافظة الأنبار بأن تكون البادرة بدرجة توازي جسامة خطأ إساءة معاملة السجناء والذي طال أعلى مستويات الإدارة الأميركية. وطالب أيضا بدفع تعويضات لكل المحتجزين في الرمادي والفلوجة.

من جهته أعلن المدير الجديد للسجون العراقية اللواء جيفري ميلر أن لجنة أميركية عراقية ستقوم بدراسة إجراءات صرف تعويضات للمعتقلين العراقيين الذين أسيئت معاملتهم.

وأكد ميلر أن تقنيات جديدة سيتم اتباعها في عملية الاستجواب تحترم اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بالأسرى والمعتقلين. وقال إن مئات المعتقلين العراقيين الذين لم تثبت إدانتهم سيتم إطلاق سراحهم، بينما سيتم تحويل 540 معتقلا لمحاكمتهم في محاكم عراقية.

تصريحات أميركية
وفي خطابه الإذاعي الأسبوعي وصف الرئيس الأميركي جورج بوش تعذيب المعتقلين العراقيين بأنه "خطأ قلة ولا يعكس شخصية أكثر من 200 ألف من العسكريين الذين خدموا في العراق منذ بدء عملية حرية العراق".

جورج بوش
وكرر بوش زعمه أن الأميركيين محررون في العراق، وأعرب عن دعمه القوي لقوات الاحتلال الأميركي. وقال إن الفضيحة وصمة في الشرف الأميركي، وتعهد بتحقيق كامل في أوضاع السجون في العراق للتأكد من حجم المشكلة ومعاقبة المسؤولين.

وفي هذا السياق قال الجنرال السابق بالجيش الأميركي ويسلي كلارك في الخطاب الإذاعي الأسبوعي للحزب الديمقراطي إن معاملة القوات الأميركية للسجناء العراقيين أدت إلى فقدان للمصداقية والذي من شأنه تقويض المهمة العسكرية للولايات المتحدة التي تواجه مشكلات بالفعل.

جاء ذلك بعد أن قدم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمام لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ اعتذاره عن المعاناة التي تكبدها السجناء العراقيون على أيدي الجيش الأميركي في سجن أبو غريب.

وفي بريطانيا نشرت صحيفة ديلي ميرور البريطانية صورا أخرى تظهر سجناء عراقيين وهم يتعرضون لسوء المعاملة من قبل جنود بريطانيين. وأوضحت الصحيفة أن لديها المزيد من الصور التي تؤكد أن إساءة الجنود البريطانيين للسجناء العراقيين ليس فقط حالات منعزلة وإنما ممارسة شائعة بدأت مع بداية الحرب على العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات