متظاهرون يطالبون باستقالة رمسفيلد (الفرنسية)

قالت الإدارة الأميركية إنها تجري اتصالات مع الزعماء العرب لتهدئة الغضب بشأن فضيحة تعذيب الأسرى العراقيين، والتي تلحق الضرر بجهودها لتشجيع السلام في الشرق الأوسط وتشكيل حكومة في بغداد.

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن إدارة الرئيس جورج بوش أعلنت عن اجتماعين مفاجئين بين مسؤولين أميركيين كبار وزعماء عرب لإعادة تأكيد القيم الأميركية للعالم العربي.

وأضاف أن الإدارة الأميركية تأمل بمواجهة هذا الغضب من خلال الإعراب عن اشمئزازها ومعاقبة مرتكبي هذه المخالفات وتأكيد جهودها الرامية إلى إحلال السلام والديمقراطية في المنطقة.

فبعد أشهر من الفتور ستجري مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الأسبوع المقبل على الأرجح في ألمانيا. كما سيحاول وزير الخارجية الأميركية كولن باول استرضاء المسؤولين العرب خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي بالأردن.

رمسفيلد يعتذر

رمسفيلد تحمل مسؤولية تعذيب المعتقلين (الفرنسية)
وفي تطور آخر قدم وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اعتذارا للأسرى العراقيين الذين تعرضوا لممارسات التعذيب السادية والوحشية على يد قوات الاحتلال في سجن أبو غريب.

وأعلن رمسفيلد أمام جلسة استماع بالكونغرس تحمله المسؤولية كاملة عن ذلك مؤكدا أنه ستجري محاكمة المسؤولين عنها.

واعترف بأن هناك مزيدا من الصور توضح هذه الانتهاكات الوحشية والسادية ضد الأسرى العراقيين، وعرض دفع تعويضات للمعتقلين العراقيين، الذين أثارت صورهم في سجن أبو غريب وهم يتعرضون لانتهاكات على يد بعض الجنود الأميركيين، صدمة في جميع أنحاء العالم.

وأكد الوزير الأميركي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أنه سيتم الكشف عن المزيد من المعلومات بشأن هذه القضية وأنه قرر تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في هذه الممارسات.

وأقر رمسفيلد بأنه ارتكب خطأ بعدم إطلاعه الرئيس الأميركي جورج بوش في الوقت المناسب على تفاصيل القضية، لكنه رفض تقديم استقالته بسبب فضيحة تعذيب المعتقلين وقال إنه لن يقدمها لأن البعض يحاول استغلال القضية سياسيا.

ووصف أعضاء في لجنة الاستجواب هذه الانتهاكات بأنها نقطة سوداء في تاريخ الولايات المتحدة والجيش الأميركي. كما أعربوا عن استيائهم لعدم كشف البنتاغون للكونغرس عن هذه الانتهاكات قبل أن تتناولها وسائل الإعلام.

هذا وقد قاطعت مجموعة من المحتجات رمسفيلد خلال إدلائه بإفادته داعيات إلى طرده لارتكابه جرائم حرب، على حد قولهن، وإجراء تحقيق على نطاق أوسع.

ومثل إلى جانب رمسفيلد رئيس هيئة الأركان ريتشارد مايرز الذي نفى بدوره أن يكون جيش الاحتلال حاول إخفاء معلومات حول المعاملة المشينة التي تعرض لها المعتقلون العراقيون على يد عسكريين أميركيين في سجن أبو غريب.

ولكنه اعترف بالمقابل أنه طلب من شبكة (CBS) التلفزيونية أن تؤخر بث صورها حتى لا تزيد من حدة العنف وتعرض الجنود والرهائن في العراق للخطر.

العفو الدولية طالبت بإنزال العقاب بالمتسببين في عمليات التعذيب (الفرنسية)
جرائم حرب
من ناحية ثانية وصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي) عمليات التعذيب التي تعرض لها الأسرى العراقيون في سجن أبو غريب بأنها جرائم حرب.

وقالت المنظمة إنها أرسلت رسالة إلى الرئيس الأميركي تطالبه فيها بمعاقبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وقد أكدت أنها سلمت تقريرا مفصلا عن خروقات حقوق الإنسان في العراق للحاكم الأميركي هناك بول بريمر في يوليو/ تموز الماضي.

أما اللجنة الدولية للصليب الأحمر فقالت إنها حذرت المسؤولين الأميركيين منذ أكثر من عام بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها السجناء العراقيون.

كما قالت اللجنة إنها أطلعت السلطات البريطانية على مخاوف وتوصيات بشأن مصير المعتقلين العراقيين في السجون التي يشرف عليها جنود بريطانيون.

جاء ذلك في الوقت الذي قالت فيه وزارة الدفاع البريطانية إنها بصدد فتح تحقيق في اتهامات جديدة كشفها جندي ثالث لصحيفة دايلي ميرور، بشأن انتهاكات اقترفها جنود بريطانيون بحق سجناء عراقيين.

وقالت الصحيفة إن الجندي قدم ملفا تضمن معلومات حول ممارسات الجنود البريطانيين وأسمائهم ورتبهم, واصفا حالات الضرب التي جرت بحق المعتقلين العراقيين بأنها مروعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات